الدخيسي يقود من مراكش حملة أمنية غير مسبوقة بمشاركة 120 عنصرا من الدار البيضاء

Boubker BAROUD10 يونيو 2026 مشاهدة
الدخيسي يقود من مراكش حملة أمنية غير مسبوقة بمشاركة 120 عنصرا من الدار البيضاء

تشهد مدينة مراكش منذ مطلع الأسبوع الجاري تنفيذ واحدة من أكبر العمليات الأمنية الاستثنائية خلال السنوات الأخيرة، وذلك في إطار خطة ميدانية واسعة أطلقتها المديرية العامة للأمن الوطني بهدف تعزيز مكافحة الجريمة وتجفيف منابعها بمختلف أحياء المدينة الحمراء.

وفي هذا السياق، احتضنت ولاية أمن مراكش، صباح الاثنين، اجتماعا أمنيا رفيع المستوى ترأسه محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، بحضور والي أمن مراكش محمد مشيشو، ونائب رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى جانب أكثر من 120 عنصرا أمنيا تم استقدامهم من مدينة الدار البيضاء لدعم المصالح الأمنية المحلية خلال فترة تمتد لنحو 60 يوما.

ووفق معطيات متطابقة، فقد خُصص هذا الاجتماع لوضع اللمسات الأخيرة على برنامج أمني مكثف يستهدف النقط السوداء ومجالات النشاط الإجرامي بمختلف أحياء مراكش، مع التركيز على تعقب الأشخاص المبحوث عنهم وطنيا ودوليا، والتصدي لشبكات الاتجار بالمخدرات والجرائم العنيفة ومختلف المظاهر الإجرامية التي تمس أمن المواطنين والزوار.

ولم تمض سوى ساعات قليلة على انتهاء الاجتماع حتى باشرت الفرق الأمنية تدخلاتها الميدانية، حيث تمكنت من توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات، في مؤشر يعكس انطلاق مرحلة جديدة من العمليات الأمنية المكثفة التي تراهن عليها السلطات الأمنية لتوجيه ضربات استباقية للجريمة.

وتندرج هذه التعبئة الأمنية غير المسبوقة ضمن برنامج خاص تشرف عليه المديرية العامة للأمن الوطني، يرتكز على تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية المخصصة لولاية أمن مراكش، مع تكثيف المراقبة الميدانية وتوسيع نطاق التدخلات الأمنية بمختلف المقاطعات والأحياء التي تعرف كثافة سكانية وحركية مرتفعة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن محمد الدخيسي يتابع شخصياً مراحل تنفيذ هذه الخطة الأمنية، بتنسيق مباشر مع مسؤولي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وولاية أمن مراكش، في إطار مقاربة ترتكز على التدخل السريع والفعال واستهداف بؤر الجريمة التي تستدعي تعبئة خاصة.

وفي موازاة ذلك، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عمليات أمنية نوعية استهدفت أشخاصاً مبحوثاً عنهم على الصعيد الدولي، وذلك بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح مراقبة التراب الوطني، وبتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”.

وأسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية عدد من المشتبه في ارتباطهم بشبكات إجرامية عابرة للحدود تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات وتبييض الأموال، حيث تم توقيف عدد منهم داخل مدينة مراكش التي اتخذها بعض أفراد هذه الشبكات ملاذاً خلال الفترة الأخيرة.

ومن بين أبرز العمليات المنجزة، توقيف مواطن مغربي مبحوث عنه دولياً ويصنف ضمن ذوي السوابق الخطيرة، بعدما جرى إيقافه داخل شقة سكنية بحي ليفيرناج الراقي بالقرب من محكمة الاستئناف بمراكش.

ويرى متتبعون أن هذه العمليات تعكس مستوى التنسيق المتقدم بين الأجهزة الأمنية المغربية وشركائها الدوليين، كما تؤكد فعالية المقاربة الاستباقية التي تعتمدها المملكة في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحافظ على صورة مراكش كوجهة سياحية واقتصادية عالمية.

ومن المرتقب أن تستمر هذه الحملة الأمنية خلال الأسابيع المقبلة مع توسيع نطاق التدخلات لتشمل عدداً من الأحياء والمناطق الأخرى، في إطار استراتيجية تروم توقيف المطلوبين للعدالة، ومحاصرة الأنشطة الإجرامية، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة والزوار.

عاجل