جددت نادية العماري، منسقة أساتذة التعليم الأولي بمراكش، التأكيد على ضرورة الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للعاملين والعاملات بهذا القطاع، معتبرة أن الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية يشكل مدخلا أساسيا لإنجاح مشروع التعليم الأولي وضمان استقراره واستمراريته.
وجاءت هذه المطالب على هامش انعقاد المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، بمدينة مراكش يومي 17 و18 أكتوبر 2026، حيث سلطت المنسقة الضوء على جملة من الإكراهات التي تواجه شغيلة التعليم الأولي، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية لتحسين أوضاعها المادية والمهنية.
وفي هذا السياق، دعت العماري إلى إنهاء مظاهر الهشاشة وعدم الاستقرار المهني، من خلال إدماج أساتذة التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، إلى جانب تحسين الأجور بما يتناسب مع طبيعة المهام والمسؤوليات التربوية الملقاة على عاتقهم، ويضمن لهم شروط العيش الكريم.
كما شددت على ضرورة توفير الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، وضمان الحق في التقاعد والاستفادة من مختلف الحقوق المهنية والاجتماعية، فضلا عن تحسين ظروف العمل وتوفير الوسائل والإمكانات اللازمة للاضطلاع بالمهام التربوية في ظروف ملائمة.
وأكدت منسقة أساتذة التعليم الأولي بمراكش، أيضا، أهمية الاعتراف بالمجهودات التي يبذلها مربو ومربيات هذا القطاع، وصون كرامتهم المهنية، ووضع حد لمختلف مظاهر الهشاشة والتمييز، بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الحقوق بين العاملين في المنظومة التعليمية.
وفي مقابل ذلك، دعت إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة التعليمية، قصد مناقشة المطالب المطروحة وإيجاد حلول منصفة تستجيب لانتظارات العاملين والعاملات بالتعليم الأولي.
وختمت العماري بالتأكيد على أن الارتقاء بجودة التعليم الأولي لا يرتبط فقط بتطوير البرامج والمناهج التربوية، بل يستلزم أيضا تحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملين به، وتوفير شروط الاستقرار والتحفيز، معتبرة أن إنجاح هذا الورش التربوي الوطني يمر عبر إنصاف الشغيلة وضمان حقوقها والاستجابة لمطلب الإدماج في الوظيفة العمومية.









