كشفت النقابة الوطنية للفلاحة، التابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة مراكش آسفي، عن تعرض عدد من موظفات وموظفي المديرية الإقليمية للفلاحة بالصويرة، وفق معطيات توصلت بها، لضغوط وتهديدات تستهدف دفعهم إلى التوقيع على ملفات مشاريع فلاحية لا تستوفي الشروط القانونية والتقنية المطلوبة.
وأعرب المكتب الجهوي للنقابة، في بيان للرأي العام صادر بتاريخ 20 أكتوبر 2026، عن قلقه الشديد واستنكاره لما وصفه بممارسات منسوبة إلى ممثل إحدى الشركات الخاصة العاملة في مجال إعداد ملفات المشاريع الفلاحية، معتبرا أن هذه المعطيات، في حال ثبوتها، تثير مخاوف بشأن احترام الضوابط القانونية واستقلالية الموظفين في أداء مهامهم الإدارية والتقنية.
وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن توقيع الموظف على الملفات المعروضة عليه ليس إجراء شكليا، بل مسؤولية قانونية وأمانة مهنية تستوجب التحقق من استيفاء جميع الشروط المطلوبة، مؤكدة أن أي محاولة لفرض التأشير على ملفات غير مستوفية للمعايير من شأنها المساس بكرامة الموظفين وبسلامة تدبير المرفق العمومي.
كما أكدت الهيئة النقابية أن التشبث بالتطبيق السليم للقانون واحترام المساطر المعمول بها يندرج ضمن المسؤولية المهنية والأخلاقية للموظفين، لاسيما عندما يتعلق الأمر ببرامج الدعم العمومي والمال العام، اللذين يقتضيان التقيد بمبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص.
وفي مواجهة هذه التطورات، أعلنت النقابة تضامنها المطلق مع الموظفات والموظفين المعنيين، منددة بكل أشكال الضغط والتهديد والاستفزاز التي قد تستهدفهم، ومحذرة من تحويلهم إلى وسيلة لتمرير ملفات لا تستوفي الشروط القانونية والتقنية اللازمة. كما نوهت بصمودهم وتمسكهم بالنزاهة المهنية، معتبرة أن احترام القانون لا ينبغي أن يكون مدخلا لاستهدافهم أو ممارسة الانتقام في حقهم.
ومن جهة أخرى، دعت النقابة المدير الإقليمي للفلاحة بالصويرة إلى تحمل مسؤولياته الإدارية والقانونية في حماية الموظفين من مختلف أشكال الضغط، واتخاذ التدابير الضرورية لضمان اشتغالهم في ظروف مهنية سليمة، مع صون استقلالية قراراتهم واحترام التزاماتهم القانونية.
ولم تقف مطالب المكتب الجهوي عند هذا الحد، إذ حمّل الجهات المعنية مسؤولية التدخل العاجل لمعالجة الوضع، محذرا من أن استمرار مثل هذه الممارسات، في حال تأكدها، قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان والتوتر داخل المرفق العمومي، بما قد يؤثر على السير العادي للعمل الإداري.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الموظفين وحقوقهم، داعية شغيلة القطاع الفلاحي إلى توحيد الصفوف والتحلي باليقظة والتضامن، مع التبليغ عن أي محاولات للضغط أو التهديد عبر القنوات القانونية.
ويعيد هذا الملف، وفق ما ورد في البيان النقابي، التأكيد على أهمية توفير الحماية اللازمة للموظفين أثناء ممارسة مهامهم، وضمان احترام المساطر القانونية والتقنية المؤطرة لملفات المشاريع الفلاحية، في انتظار توضيحات الجهات المعنية بشأن المعطيات التي أثارتها النقابة.









