تعيش جماعة آيت فاسكا بإقليم الحوز، ضواحي مراكش، على وقع جدل متزايد بشأن طريقة تدبير عدد من ملفات التعمير، بعدما أسفرت شكايات وتبليغات عبر الرقم الأخضر عن إثارة مجموعة من الادعاءات التي تستدعي، وفق المشتكين، التحقق من الجهات المختصة وفتح بحث لتحديد حقيقة ما يجري.
وتزامن ذلك مع تداول شهادات ومقاطع مصورة لمواطنين ومقاولين من المنطقة، تحدثوا فيها عن صعوبات قالوا إنهم واجهوها أثناء معالجة ملفات مرتبطة بالبناء ورخص التعمير، مشيرين إلى ما اعتبروه تفاوتا في طريقة التعامل مع الملفات، وغياب وضوح كاف بشأن المعايير المعتمدة في دراسة الطلبات.
وبحسب إفادات عدد من المشتكين، فإن ملفات يقول أصحابها إنها تستوفي الشروط المطلوبة ظلت تواجه، وفق تصريحاتهم، عراقيل وتأخيرات في مراحل مختلفة من المسطرة، بينما حظيت ملفات أخرى بمعاملة مختلفة، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بتوضيح المعايير والضوابط التي يتم على أساسها قبول الملفات أو استكمال إجراءاتها.
وفي سياق متصل، تحدث بعض المتضررين عن مطالب مالية قالوا إنها ارتبطت بالحصول على وثائق إدارية تدخل ضمن ملفات البناء، من بينها محاضر تصفيف البنايات، معتبرين أن هذه الادعاءات، في حال ثبوتها، تستوجب افتحاصا دقيقا وتحديد المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون.
كما أثارت تصريحات متداولة بشأن احتمال وجود تلاعب في بعض الوثائق والمحاضر الرسمية جدلا إضافيا، خصوصا مع حديث مشتكون عن ملفات قيل إنها أودعت عبر المنصة الرقمية للتعمير في شكل وثائق غير مكتملة أو مبتورة. وهي معطيات تبقى، في غياب نتائج بحث رسمي، مجرد ادعاءات تستوجب التحقق منها بالرجوع إلى الوثائق الأصلية والسجلات الرقمية المعتمدة.
وتطرح هذه التطورات عددا من التساؤلات حول كيفية تدبير ملفات التعمير داخل الجماعة، والجهات المكلفة بمعالجتها، ومدى احترام المساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل، فضلا عن المسؤولية الإدارية لكل طرف في حال ثبوت وجود اختلالات.
كما يطالب عدد من المتابعين للملف بتوضيح ما إذا كانت رئاسة الجماعة قد توصلت فعلا بالشكايات المثارة، وما الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، إلى جانب معرفة موقف المصالح المختصة والجهات الإدارية المكلفة بالتعمير من هذه الادعاءات.
وفي ظل استمرار الجدل، تتزايد الدعوات إلى إجراء افتحاص محايد وشامل للملفات موضوع الشكايات، والاستماع إلى مختلف الأطراف، من مواطنين ومقاولين وموظفين ومسؤولين، مع مراجعة الوثائق الأصلية والمعطيات المسجلة عبر المنصة الرقمية للتعمير.
ويعتبر أصحاب هذه المطالب أن التحقيق الإداري أو القضائي، في حال تقرر فتحه من الجهات المختصة، من شأنه أن يحدد مدى صحة الادعاءات المتداولة، ويفصل بين ما قد يكون مجرد خلافات مرتبطة بالمساطر وبين أي اختلالات أو تجاوزات يمكن أن تترتب عنها مسؤوليات قانونية.
أيوب زهير









