تثير وضعية عدد من الفضاءات الخضراء والمساحات المخصصة للحدائق بحي الدالية أمرشيش بمدينة مراكش، تساؤلات متزايدة في صفوف الساكنة، على خلفية استغلال غير منظم لبعض هذه المساحات وتحويلها عن وظيفتها الأصلية.
وبحسب إفادات من سكان الحي، فإن بعض الفضاءات التي يفترض أن تكون مخصصة للحدائق والمناطق الخضراء أصبحت تعرف أشكالا من الاستعمال والإقامة، وهو ما دفع عددا من المتضررين إلى المطالبة بفتح تحقيق ميداني للوقوف على طبيعة الوضع، والتأكد من مدى احترام التخصيص القانوني لهذه العقارات.

وتطرح هذه الوضعية أسئلة بشأن حماية الملك العمومي والمحافظة على المساحات الخضراء داخل الأحياء السكنية، خاصة أن هذه الفضاءات تؤدي أدوارا بيئية واجتماعية مهمة، وتوفر متنفسا للسكان ومجالا آمنا للأطفال والأسر.

وتعتبر ساكنة الدالية أمرشيش أن استمرار أي احتلال أو استعمال غير مخصص لهذه الفضاءات من شأنه أن يحرم الحي من جزء من مرافقه الجماعية، ويؤثر على جودة الحياة والبيئة الحضرية، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل وفق ما تنص عليه القوانين والوثائق التعميرية المعمول بها.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة من أجل إجراء معاينة ميدانية دقيقة، وتحديد طبيعة العقارات المعنية ووضعيتها القانونية، وكذا المسؤوليات المرتبطة بأي تغيير في استعمالها.
وتأمل ساكنة الحي أن تفضي المعاينة إلى معالجة الوضع وفق القانون، بما يضمن حماية الملك العمومي وصون المساحات الخضراء وإعادتها، عند الاقتضاء، إلى وظيفتها الأصلية، بما يخدم المصلحة العامة ويحفظ حق السكان في فضاءات حضرية منظمة وآمنة.









