أكاديمية مراكش آسفي تطلق اجتماعات خلية اليقظة الجهوية لمحاربة الهدر المدرسي

Boubker BAROUD10 أكتوبر 2026
أكاديمية مراكش آسفي تطلق اجتماعات خلية اليقظة الجهوية لمحاربة الهدر المدرسي

ترأس مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، الاجتماع الأول لخلية اليقظة الجهوية برسم الموسم الدراسي 2026-2027، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي، وتعزيز الحق في التمدرس، وضمان تكافؤ الفرص بين التلميذات والتلاميذ.

وشكل هذا الاجتماع، الذي حضره المسؤولون والأطر المعنية ومختلف أعضاء الخلية، مناسبة لتحديد أولويات التدخل خلال الموسم الدراسي الجديد، وتعزيز آليات الرصد المبكر لحالات الانقطاع عن الدراسة، إلى جانب تعبئة مختلف المتدخلين لضمان استمرارية التمدرس وإعادة إدماج التلاميذ المنقطعين.

وفي كلمته التوجيهية، شدد مدير الأكاديمية على أهمية الدور الذي تضطلع به خلايا اليقظة على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، خاصة في رصد الحالات المهددة بالانقطاع عن الدراسة، والتدخل المبكر لمعالجة أسبابها، من خلال تنسيق الجهود بين المؤسسات التعليمية والأسر وباقي الشركاء.

من جهتها، قدمت منسقة خلية اليقظة الجهوية عرضا حول الإطار المرجعي والدليل العملي المحيّنين المنظمين لعمل هذه الخلايا، كما استعرضت المخطط الجهوي السنوي الذي يحدد المهام والمسؤوليات وآليات التنسيق والتتبع والتدخل على مختلف المستويات.

وفي السياق ذاته، أكد الاجتماع أهمية تحيين المعطيات المدرسية وضمان دقتها وانتظام تتبعها عبر منظومة «مسار»، بما يسمح بتحديد التلميذات والتلاميذ غير المسجلين أو غير الملتحقين بالمؤسسات التعليمية، ورصد حالات الغياب المتكرر والانقطاع الفعلي، واتخاذ التدابير المناسبة في الوقت الملائم.

وتضمنت مخرجات الاجتماع جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز فعالية خلايا اليقظة، من بينها تفعيل أدوارها وفق المرجعيات المعتمدة، واعتماد المخطط الجهوي السنوي لتنظيم التدخلات، مع تحديد المسؤوليات وضمان التتبع المنتظم لتنفيذ الإجراءات المتفق عليها.

كما دعت التوصيات إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إعادة إدماج التلميذات والتلاميذ المنقطعين عن الدراسة، وتعزيز استفادتهم من خدمات الدعم الاجتماعي والنقل المدرسي والإيواء بالمؤسسات الداخلية، بحسب الحاجات والإمكانات المتاحة.

وشملت التدابير المقترحة أيضا تفعيل المسارات البديلة، وفي مقدمتها مدارس الفرصة الثانية، إلى جانب الأقسام الانتقالية والأقسام الرقمية، بشراكة مع جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ وفعاليات المجتمع المدني.

وأكد المشاركون كذلك أهمية تفعيل نظام الإحالة على المصالح المختصة والتبليغ عن الحالات التي تستدعي التدخل، بما يضمن توفير المواكبة الملائمة للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات تحول دون استمرارهم في الدراسة.

وعلى مستوى الشراكة والتنسيق، شددت التوصيات على ضرورة تقوية انخراط الأسر وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وتعزيز التعاون مع السلطات المحلية والشركاء المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني، فضلا عن توطيد التنسيق مع رئاسة النيابة العامة والمجالس الإقليمية للتعليم.

كما دعت إلى إشراك الجمعيات الشريكة في برنامج «الفرصة الثانية – الجيل الجديد» في اجتماعات خلايا اليقظة، وتمكينها من لوائح التلاميذ غير الملتحقين بالدراسة، قصد المساهمة في إعادة إدماجهم ومواكبتهم تربويا وتكوينيا.

وتطرقت التوصيات أيضا إلى ضرورة تتبع برامج التمدرس الاستدراكي، بما فيها برامج مواكبة الفتاة القروية خلال مرحلة الانتقال من السلك الابتدائي إلى السلك الإعدادي، بالنظر إلى أهمية هذه المرحلة في ضمان استمرارية المسار الدراسي والحد من مخاطر الانقطاع.

وفي ما يتعلق بالتتبع والتقييم، أكدت خلية اليقظة الجهوية أهمية إعداد حصائل دورية حول وضعية التمدرس وحالات الانقطاع وإعادة الإدماج، مع تبادل المعطيات والخبرات بين الخلايا الجهوية والإقليمية والمحلية، وتثمين الممارسات التي تسهم في تحسين نجاعة التدخلات.

كما أوصت باستثمار معطيات منظومة «مسار» ولوحات القيادة الاستراتيجية لتحديد أولويات التدخل، وقياس أثر الإجراءات المتخذة على الحد من الهدر المدرسي، بما يساعد على تطوير التخطيط واتخاذ القرارات المناسبة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق توجه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي نحو تعزيز ثقافة اليقظة والاستباق داخل المنظومة التعليمية، وتوحيد جهود المؤسسات التعليمية والأسر والشركاء، بهدف ضمان استمرارية التمدرس والحد من الانقطاع عن الدراسة، وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين.

عاجل