باشرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتامنصورت، تحت إشراف رئيس المركز، تدخلا ميدانيا بإحدى الفيلات الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة أولاد حسون، ضواحي مراكش، انتهى بحجز معدات وآليات مخصصة لحفر الآبار.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن العملية جاءت عقب رصد أشغال مرتبطة بحفر بئر دون الحصول على الترخيص القانوني، الأمر الذي دفع عناصر الدرك الملكي إلى الانتقال إلى المكان للتحقق من طبيعة الأشغال ومدى احترامها للمقتضيات القانونية المنظمة لاستغلال المياه الجوفية.
وخلال هذا التدخل، تمكنت العناصر الأمنية من ضبط الآلات والمعدات المستعملة في عملية الحفر، قبل اقتياد صاحبها إلى مقر المركز القضائي بتامنصورت، من أجل الاستماع إليه بشأن ظروف وملابسات الواقعة، وإنجاز الإجراءات القانونية اللازمة.
وبالموازاة مع ذلك، جرى وضع المعدات المحجوزة بالمستودع المخصص لإيداع المحجوزات، في انتظار استكمال المساطر المعمول بها واتخاذ المتعين قانونا.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى الإكراهات المائية التي تواجهها منطقة مراكش وضواحيها، حيث بات الضغط على الفرشة المائية يثير مخاوف متزايدة، في ظل توالي سنوات الجفاف وتنامي الحاجة إلى المياه، سواء للاستهلاك اليومي أو للأغراض الفلاحية.
كما تعيد الواقعة إلى الواجهة ملف الآبار غير المرخصة، باعتباره أحد التحديات المرتبطة بحماية الموارد المائية، خصوصا أن عمليات الحفر التي تتم خارج المراقبة القانونية قد تساهم في استنزاف المخزون الجوفي، وتفاقم صعوبات التزود بالماء بالنسبة إلى الساكنة.
وفي المقابل، تتجه مطالب محلية نحو تكثيف عمليات المراقبة بمختلف دواوير جماعة أولاد حسون، والتأكد من قانونية الآبار وأشغال الحفر، مع تفعيل التنسيق بين السلطات المحلية والدرك الملكي والمصالح المكلفة بتدبير الموارد المائية.
وتؤكد هذه الواقعة مجددا أن حماية الفرشة المائية تفرض التعامل بصرامة مع كل أشكال الاستغلال المخالف للقانون، في وقت أصبحت فيه المحافظة على الموارد المائية أولوية تفرضها التغيرات المناخية وتزايد الضغط على المخزون الجوفي.









