إقليم الحوز.. تصعيد نقابي ضد تدبير قطاع التعليم وتحذيرات من احتقان وشيك

Boubker BAROUD21 سبتمبر 2026
إقليم الحوز.. تصعيد نقابي ضد تدبير قطاع التعليم وتحذيرات من احتقان وشيك

يشهد قطاع التعليم بإقليم الحوز تصعيدا نقابيا، على خلفية بيان أصدره المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عبّر من خلاله عن رفضه لاختلالات في تدبير الشأن التعليمي مع بداية الموسم الدراسي 2026-2027.

ووجهت النقابة، حسب مضمون البيان، انتقادات مباشرة إلى المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالحوز، متهمة الإدارة الإقليمية بما وصفته بالشطط في استعمال السلطة والعشوائية في التدبير وغياب رؤية إدارية واضحة، إلى جانب ما اعتبرته تكريسا للمزاجية وغياب الحياد في معالجة عدد من الملفات المرتبطة بالقطاع.

وسلط البيان الضوء على وضعية عدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم، مشيرا إلى استمرار اشتغال مؤسسات داخل الخيام والوحدات مسبقة الصنع “الكونتونيرات” للسنة الرابعة على التوالي، في أعقاب الزلزال الذي ضرب المنطقة، فضلا عن تسجيل تعثر في أشغال البناء والإصلاح، ونقص في التجهيزات، إلى جانب ما وصفته النقابة بعدم تأهيل عدد من “المؤسسات الرائدة” بالشكل المطلوب.

كما تحدثت النقابة عن وجود صعوبات إدارية بعدد من المؤسسات التعليمية، قالت إنها انعكست على عمليات تسجيل المتعلمين والأطر التربوية، بالتزامن مع استمرار ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام، فضلا عن اعتماد نموذج الأستاذ الوحيد الذي يتولى تدريس مختلف المستويات ببعض الوحدات المدرسية.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، أثار المكتب النقابي ما وصفه بغياب الشفافية في الإعلان عن المناصب الشاغرة ولوائح الأساتذة الفائضين حسب الأسلاك، منتقدا ما اعتبره تكليفات وتفييضا غير منصفين، ومطالبا باحترام القواعد المنظمة لهذه العمليات.

كما تضمن البيان انتقادات مرتبطة بالحوار الاجتماعي والحريات النقابية، حيث تحدثت النقابة عن وجود تضييق على العمل النقابي وفرض شروط وصفتها بـ”المشبوهة” لعقد جلسات الحوار والاجتماعات، إلى جانب ما اعتبرته تملصا من نتائج لجنة دراسة الطعون الجهوية وعدم احترام مبدأ إشراك الفرقاء الاجتماعيين في تدبير الملفات ذات الصلة بالموارد البشرية.

وأمام هذه الوضعية، أعلنت النقابة رفضها للطريقة التي قالت إن المديرية الإقليمية تعتمدها في تدبير عمليات الفائض والخصاص والتكليفات، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تعميق الإشكالات المطروحة داخل القطاع والتأثير على السير العادي للمرفق العمومي.

وحمّل المكتب الإقليمي للنقابة، وفق ما ورد في بيانه، المدير الإقليمي للتربية الوطنية بالحوز مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع، داعيا نساء ورجال التعليم بالإقليم إلى الاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية التي يعتبرها مشروعة، دفاعا عن حقوقهم المهنية وصون كرامة العاملين بالقطاع.

ويأتي هذا التصعيد النقابي في وقت يواجه فيه قطاع التعليم بإقليم الحوز تحديات مرتبطة بإعادة تأهيل المؤسسات المتضررة من الزلزال، وتوفير ظروف تمدرس ملائمة، إلى جانب تدبير الموارد البشرية وتجاوز مظاهر الاكتظاظ والنقص في التجهيزات، وهو ما يجعل مآل الحوار بين المديرية الإقليمية والفرقاء الاجتماعيين محط متابعة من طرف الأسرة التعليمية بالإقليم.

عاجل