الرياضة تفتح أبواب الذاكرة الوطنية.. أطفال مدرسة الوحدة لكرة القدم في زيارة تربوية لفضاء الذاكرة التاريخية بشيشاوة

الرياضة تفتح أبواب الذاكرة الوطنية.. أطفال مدرسة الوحدة لكرة القدم في زيارة تربوية لفضاء الذاكرة التاريخية بشيشاوة
Kech TV20 أغسطس 202641 مشاهدة

في أجواء تربوية ووطنية مفعمة بالحماس والاعتزاز بالانتماء، نظمت جمعية الوحدة للعمل الاجتماعي والثقافي والرياضي بشيشاوة، بشراكة مع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بشيشاوة، اليوم الخميس 20 غشت 2026، زيارة تربوية وثقافية لفائدة أطفال مدرسة الوحدة لكرة القدم، وذلك تخليداً لذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد.

وشكلت هذه المبادرة مناسبة لفتح نوافذ الذاكرة الوطنية أمام الناشئة، من خلال تعريف الأطفال بجوانب من تاريخ المقاومة الوطنية، وما تختزنه الذاكرة المحلية والوطنية من صفحات مشرقة في مسيرة الكفاح من أجل استقلال المغرب وصون وحدته وسيادته.

وقد حظي أطفال مدرسة الوحدة لكرة القدم باستقبال جيد من طرف المسؤول عن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بشيشاوة، حيث تم تقديم شروحات ومعطيات تاريخية وتربوية للناشئة، والإجابة عن تساؤلاتهم، في أجواء اتسمت بالتفاعل والاهتمام، وهو ما جعل الزيارة تتجاوز بعدها الرمزي لتتحول إلى تجربة تعليمية حية، تتيح للأطفال الاقتراب من التاريخ من خلال المعروضات والوثائق والصور التي يحتضنها الفضاء.

كما تميزت الزيارة بتأطير تربوي وتنظيمي جيد للأطفال، أشرف عليه السيد حسن بنسعود، رئيس جمعية الوحدة للعمل الاجتماعي والثقافي والرياضي بشيشاوة، إلى جانب المؤطرين إبراهيم السباعي وإدريس فرين، حيث حرص الجميع على مواكبة الأطفال وتوجيههم، وضمان استفادتهم من مختلف فقرات البرنامج في ظروف تربوية ملائمة، تجمع بين الانضباط والمتعة والتعلم.

وقد أبان الأطفال عن اهتمام واضح بمختلف محطات الزيارة، خصوصاً أثناء تجولهم بين أروقة الفضاء ومتابعتهم للشروحات المرتبطة بتاريخ المقاومة ورجالاتها، في مشهد يجسد أهمية الاستثمار في الناشئة وربط التربية الرياضية بالتربية على المواطنة والذاكرة الوطنية.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى دلالات 20 غشت في الوجدان المغربي، باعتبارها ذكرى ثورة الملك والشعب، وهي المحطة التاريخية التي تستحضر التلاحم القوي بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار والدفاع عن استقلال الوطن، كما تتزامن مع الاحتفاء بعيد الشباب، بما يحمله من دلالات مرتبطة بدور الشباب في بناء حاضر المغرب ومستقبله.

ومن هذا المنطلق، اختارت جمعية الوحدة أن تجعل من الرياضة مدخلاً للتربية على القيم، ومن كرة القدم جسراً يصل الطفل بتاريخ وطنه، في رسالة مفادها أن صناعة الأبطال لا تتم فقط فوق الملاعب، وإنما تبدأ أيضاً من غرس قيم المواطنة والانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.

وتؤكد هذه التجربة أن المؤسسات والجمعيات الرياضية يمكن أن تضطلع بأدوار تتجاوز التدريب والمنافسة، لتساهم في التنشئة الاجتماعية والثقافية للطفل، خصوصاً عندما تنفتح على المؤسسات الثقافية والتاريخية وتمنح الناشئة فرصة التعرف على تاريخ وطنهم بطريقة مباشرة وتفاعلية.

وهكذا، تحولت زيارة أطفال مدرسة الوحدة لكرة القدم إلى موعد تربوي وإنساني جمع بين الرياضة والثقافة والذاكرة الوطنية، ورسّخ لدى المشاركين فكرة أن حب الوطن لا يُختزل في الشعارات، بل يُبنى بالمعرفة والوعي والاقتداء بتضحيات الأجيال التي صنعت صفحات مشرقة من تاريخ المغرب.

مبادرة تؤكد أن الملعب يمكن أن يكون مدرسة، وأن الذاكرة يمكن أن تكون أيضاً فضاءً لصناعة جيل جديد من الرياضيين والمواطنين المعتزين بتاريخ وطنهم.

رابط مختصر
عاجل