في وقت تتزايد فيه حاجة ساكنة مراكش إلى الفضاءات الخضراء ومرافق الترفيه، لا يزال مشروع الغابة الرياضية بسوكوما التابعة لمقاطعة المنارة يراوح مكانه، رغم انتهاء جزء مهم من أشغال البنيات الرياضية منذ مدة، ما أثار استياء فعاليات مدنية وجمعوية وسكان المنطقة الذين يطالبون بالإسراع بفتح هذا المرفق العمومي.
ويعد المشروع من أبرز الفضاءات السوسيو-رياضية الموجهة لخدمة أحياء سوكوما والمحاميد وأزلي وتجزئة الحسن الثاني وبرادي والمناطق المجاورة، غير أن استمرار إغلاقه حال دون استفادة آلاف المواطنين، خاصة الأطفال والشباب، من فضاء كان يعول عليه للترفيه وممارسة الأنشطة الرياضية والتخفيف من آثار الخصاص الكبير في المساحات الخضراء.
ورغم توفر الغابة الرياضية على ثلاث مداخل رئيسية وبعض المرافق الرياضية، فإن أجزاء واسعة منها ما تزال عبارة عن أراضٍ غير مهيأة، في ظل غياب التشجير الداخلي والخارجي، ونقص الإنارة العمومية، وافتقار الفضاءات إلى العدد الكافي من المقاعد، وهو ما يدفع عددا من الزوار إلى اصطحاب كراسٍ خاصة بهم عند ارتياد المكان.




وتساءلت فعاليات جمعوية مهتمة بالشأنين الرياضي والبيئي عن الأسباب التي تحول دون استكمال الأشغال وفتح المشروع أمام العموم، معتبرة أن المجلس الجماعي لمراكش، بصفته صاحب المشروع، مطالب بتوضيح أسباب هذا التأخر، خاصة وأن المنطقة تعرف كثافة سكانية مرتفعة وتفتقر إلى فضاءات عمومية تستجيب لحاجيات الساكنة.
ويؤكد فاعلون محليون أن مدينة مراكش، التي تشهد خلال فصل الصيف ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة وتستقبل أعدادا كبيرة من الزوار، أصبحت في حاجة ملحة إلى توسيع شبكة الفضاءات الخضراء والمتنزهات العمومية، بما يضمن حق المواطنين في الترفيه وممارسة الرياضة في ظروف مناسبة.
وتشير معطيات متداولة إلى أن مدينة مراكش تضم حوالي 150 فضاء عموميا بين حدائق ومنتزهات وساحات، بمعدل يناهز 7.35 أمتار مربعة للفرد، وهو معدل يراه متابعون غير كاف لمواكبة التوسع العمراني والكثافة السكانية، ما يجعل استكمال وافتتاح الغابة الرياضية بسوكوما مطلبا ملحا لساكنة المنطقة، خاصة فئة الشباب التي تعاني من محدودية فضاءات القرب المخصصة للرياضة والترفيه.
براهيم افندي





















































