يستعد تنسيق المتقاعدين والمزاولين والمقصيين والمقصيات من الترقية إلى خارج السلم بأثرها الرجعي المالي والإداري لتنظيم وقفة احتجاجية مركزية، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، أمام مقر الوزارة بالعاصمة الرباط، وذلك للمطالبة بإنصاف الفئات التعليمية المتضررة من الإقصاء من الترقية إلى خارج السلم.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق تجديد التنسيق تمسكه بمقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011، الذي يعتبره أساسا قانونيا واجتماعيا للمطالبة بتسوية هذا الملف، مؤكدا رفضه التنازل عن الحقوق التي يرى أنها أُقرت بموجب الاتفاق المذكور.
ويرفض المحتجون، وفق المعطيات التي أوردها التنسيق، الاتفاقات المعلنة التي لا تستجيب لمطالبهم، كما يعبرون عن استيائهم من مذكرة الترقية بالاختيار برسم سنة 2024، معتبرين أنها لم تنصف المتقاعدين المحالين على التقاعد قبل سنة 2023، ولم تستجب لمطلب تسوية الوضعية الإدارية والمالية للفئات المعنية.
ويستند التنسيق في مطالبه إلى محضر اتفاق 26 أبريل 2011، الموقع خلال الولاية الحكومية لعباس الفاسي، بمشاركة ممثلي الحكومة والمركزيات النقابية ذات التمثيلية، والذي يعتبره المحتجون مرجعا أساسيا للمطالبة بإنهاء ما يصفونه بالإقصاء من الترقية إلى خارج السلم.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر نقابية مهتمة بالملف بأن الغلاف المالي الذي رُصد لتنفيذ الاتفاق المذكور لم ينعكس، بحسب تقديرها، على إنصاف رجال ونساء التعليم المعنيين بالترقية، مشيرة إلى أن جزءا منه وُجه إلى التزامات وتعويضات وامتيازات أخرى خلال الولاية الحكومية لعبد الإله بنكيران بين سنتي 2012 و2016.
وأضافت المصادر ذاتها أن الاتفاق جرى توقيعه بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن المركزيات النقابية الخمس وممثلي أرباب العمل، معتبرة أن عدم تسوية الوضعية المهنية للفئة التعليمية المعنية يطرح تساؤلات بشأن مآل الالتزامات الاجتماعية التي تضمنها الاتفاق. كما أشارت إلى أن موارد مالية وُجهت إلى تفعيل اتفاقات اجتماعية أخرى في قطاعات، من بينها الصحة والعدل والفلاحة والمالية.
ويؤكد المحتجون أن حرمان فئات من رجال ونساء التعليم من الترقية إلى خارج السلم، مع المطالبة بأثرها الرجعي المالي والإداري، يشكل إجحافا في حقهم المهني، خاصة أن عددا منهم أحيل على التقاعد دون الاستفادة مما يعتبرونه حقا مستحقا.
ودعا التنسيق المشترك جميع المتضررين والمتضررات إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المرتقبة، للتأكيد على مواصلة النضال من أجل تسوية الملف، ورفع ما يصفه المحتجون بالحيف الذي طالهم لسنوات.
وتتجه الأنظار إلى موقف الوزير الجديد نبيل بنعبد الله من هذا الملف، في ظل مطالب الفئات التعليمية المعنية بفتح حوار جاد ومسؤول، واتخاذ إجراءات عملية تفضي إلى تسوية نهائية ومنصفة، وفق ما يطالب به التنسيق.









