سألتني قصيدتي
بعد أن هجرتُ كل سطورِها
لما كتبتني أبياتا
فوق الرفوف ركنتِها
زرعتِ بي أشواقا وحنينا
بدموعكِ سقيتِها
وغرستِ بكل أبياتي ورودا
تركتِ الذكرى تعبث بها
تقطفها غصبا
وفي مقابر الخذلان تَطمِرها
صُغتِ بحروفك قصصا
ودسستِ من نبضكِ في روحِها
بين المعاني نثرتِ عطرا
مازال يفوح رغم هوانها
تبحث عن حضن كان بالأمس مرفأً
واليوم للهجر يُسلمُها.
ركنتِني
نسيتِني
لكنك ستظلين لأبياتي مسكنها.
أبتسم
وتجيبها دمعتي
لكِ
يرِقُّ قلبي
ويثور شوقي
أحفظكِ بين ضلوعي
لا فوق رفوف ذكرياتي
أردِّدُكِ بين نفسي ونفسي
أضُمكِ حتى أصبحت أنفاسي
أجعلكٍ محرابي
ولحظات خُلوتي
جمال صمتي
ورسالة حنيني
فذكريني
بالخذلان إذا نَسَيْتُ
وبالهجر إذا حَنَّيْتُ
ذكريني
بكل الوعود التي طمسها البِعادُ
وبكل الأماني التي مسحها الغِيابُ
ذكريني
بألمي إذا زاغ قلبي
بكسرتي إذا فاض شَوْقي
وبدموعي إذا غَفرَت روحي
ذكريني
إذا اشتقت يوما لوجه صيف قديم
أن شمسه قد أحرقتني
فقط ذكريني
قصيدتي
احرقي كل أشواقي واعدميها
أو احفظيها بين سطورك وردديها
فأنت
ستظلين
قصيدتي









