شهد سوق السمك بالجملة التابع للملحقة الإدارية وعاكاز بمنطقة المحاميد بمراكش، صباح اليوم السبت، حالة من التوتر والمشادات بين عدد من التجار، على خلفية شحنة من الأسماك أثارت تساؤلات بشأن مدى صلاحيتها للاستهلاك.
وبحسب معطيات متداولة بعين المكان، فإن الأسماك موضوع الخلاف ظلت داخل غرفة التبريد لمدة أربعة أيام، قبل أن تبدأ، وفق إفادات عدد من التجار، في إصدار روائح كريهة، الأمر الذي دفع بعضهم إلى المطالبة بإخراجها من غرفة التبريد وإتلافها، تفاديا لاحتمال عرض منتوج قد يشكل خطرا على صحة المستهلكين.
في المقابل، رفض التاجر المعني إتلاف الأسماك، مؤكدا أنها لا تزال صالحة للبيع والاستهلاك، وهو ما تسبب في تصاعد حدة التوتر بين الأطراف ودخولهم في مشادات، قبل أن يتم طلب تدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة في مراقبة جودة وسلامة المنتجات البحرية.

وعلى إثر ذلك، حلت لجنة بعين المكان يترأسها قائد الملحقة الإدارية وعاكاز، حيث باشرت عملية المعاينة والوقوف على ظروف وملابسات الواقعة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الأسماك موضوع الخلاف.

وفي السياق ذاته، طالب عدد من تجار السوق بالتعامل مع الواقعة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، مع تحرير محضر رسمي بشأن المعاينة، وإشعار الجهات المختصة والنيابة العامة في حال أظهرت نتائج المراقبة وجود مخالفة أو عرض منتوج غير صالح للاستهلاك للبيع.

ويؤكد التجار أن الأمر لا يتعلق بمجرد خلاف مهني بين الباعة، وإنما يرتبط بشكل مباشر بسلامة المنتجات البحرية المعروضة للبيع وحماية صحة المستهلكين، مطالبين بتطبيق القانون وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي إخلال بالضوابط الصحية.









