أزمة العطش بشيشاوة: صيف آخر يحرق وعود التدبير المحلي وموسم عيد الأضحى يتحول إلى كابوس لساكنة سيدي بوزيد

هيئة التحرير26 مايو 2026 مشاهدة
أزمة العطش بشيشاوة: صيف آخر يحرق وعود التدبير المحلي وموسم عيد الأضحى يتحول إلى كابوس لساكنة سيدي بوزيد

​تواجه ساكنة جماعة سيدي بوزيد بإقليم شيشاوة فصلا جديدا من فصول معاناة موسمية باتت أشبه بقدر مفروض يتكرر مع مطلع كل صيف ومع اقتراب شعيرة عيد الأضحى.

ففي مشهد يترجم حجم الاحتقان الاجتماعي واليأس من الحلول الترقيعية، خاضت الساكنة اليوم، الثلاثاء 26 ماي 2026، وقفة احتجاجية أمام عمالة الإقليم، رافعة حناجرها بطلب بسيط وجوهري: الحق في شريان الحياة.

​ولم يكن هذا الاحتجاج وليد الصدفة، بل هو نتاج تراكمات سنوات من المعاناة مع انقطاعات الماء الصالح للشرب، والاعتماد على صهاريج متنقلة لا تسمن ولا تغني من جوع أمام احتياجات أسرية متزايدة. ويرى المتضررون أن الأزمة تجاوزت شماعة الجفاف وندرة التساقطات لتكشف بوضوح عن ضعف التدبير المحلي، وغياب رؤية استباقية قادرة على تأمين المورد المائي في فترات الذروة والمناسبات الدينية الحساسة.

​هذه المشاهد تعيد إلى الأذهان السيناريو القاسي الذي عاشته ساكنة دوار النواصر بذات الإقليم خلال عيد الأضحى لعام 2024، حين دفعتهم أزمة العطش للاحتجاج أمام العمالة، ولم تنفرج أزمتهم جزئيا إلا بفضل مبادرات تضامنية من محسنين تكفلوا بحفر آبار لتأمين الحد الأدنى من المياه، وسط انتقادات لاذعة وُجهت آنذاك للمجالس المنتخبة باتهامها بالتقاعس.

​واليوم، تجد ساكنة سيدي بوزيد نفسها في الدوامة ذاتها؛ حيث يتحول العيد من مناسبة للفرح والبهجة إلى مصدر قلق وتوتر مستمر، ليظل السؤال الملح مطروحا على طاولة المسؤولين والمؤسسات المعنية: إلى متى ستبقى أزمة الماء في المناطق القروية الهشة تُعالج بوعود موسمية لا تسد عطش الساكنة، وبحلول مؤقتة لا ترقى لتطلعات المواطن في العيش الكريم؟

عاجل