كشفت معطيات رسمية ووثائق إدارية، تم تقديمها في سياق الندوة الصحفية التي عقدها نائب رئيس جماعة أوريكة، عن تفاصيل مالية مرتبطة بمشروع محطة تصفية المياه العادمة بمركز أوريكة، وذلك في ظل النقاش الدائر حول المشروع ومآله.
وتتعلق المعطيات بمبلغ مالي قدره 13,900,000 درهم، أي ما يعادل مليارا و390 مليون سنتيم، وهو المبلغ المرتبط بمساهمات البرنامج الوطني للتطهير السائل المشترك المخصصة لمشروع مركز أوريكة.
وتحمل الوثيقة الرسمية مرجع DI/N° 19815/2025، وتتعلق بالبرنامج الوطني للتطهير السائل المشترك – مركز أوريكة، حيث تشير إلى أن المبلغ تم صرفه لفائدة جماعة أوريكة في إطار اتفاقية الشراكة والتمويل المبرمة بين وزارة الداخلية والجماعة.
كما توضح المراسلة أنه، عقب تحويل مبلغ 13.9 مليون درهم إلى الجماعة، تمت مطالبة رئيس المجلس الجماعي لأوريكة، تحت إشراف عامل إقليم الحوز، بالعمل على إعادة تحويل المبلغ إلى الحساب البنكي التابع للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-أسفي بتاريخ 3 أبريل 2025، ووثيقة أخرى مؤرخة في 9 يناير 2025.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الندوة الصحفية، فإن هذه الوثيقة تشكل دليلا على الاعتمادات المالية المرصودة للمشروع، وعلى المسار الذي اتخذته العملية المالية المرتبطة ببرنامج التطهير السائل بمركز أوريكة.
وفي هذا السياق، وجه نائب رئيس جماعة أوريكة حديثه إلى ساكنة دواوير الحاجب وبوتبيرة والكجي ومصرف البرج، وإلى عموم سكان محيط المركز بأوريكة، مؤكدا أن المشروع يتعلق بمنشأة بيئية مهمة تستهدف معالجة المياه العادمة بالمنطقة.
واعتبر نائب الرئيس أن المشروع يندرج ضمن المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي في مجال البيئة والتطهير، وربطه بالتوجهات الوطنية المتعلقة بتدبير الموارد المائية وتنزيل السياسة المائية بالمملكة.
كما انتقد نائب رئيس الجماعة معارضة المشروع من طرف بعض الجهات، محذرا من محاولات قال إنها تسعى إلى إبطال المشروع أو توقيفه، ومعتبرا أن عرقلة إنجاز محطة تصفية المياه العادمة قد تحول دون تحقيق أهداف المشروع البيئية والتنموية.
وفي السياق ذاته، تحدث نائب الرئيس عن الإطار المدني الذي أعلن معارضته للمشروع، موجها انتقادات إلى طريقة تأسيسه وتدبيره الداخلي، ومشيرا إلى أن هذا الإطار عرف، بحسب تصريحاته، انشقاقا عقب إقالة عدد من أعضائه بدعوى تجاوز مقتضيات القانون الداخلي المصادق عليه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه النقاش داخل منطقة أوريكة حول مشروع محطة تصفية المياه العادمة، في ظل مطالب بضرورة توضيح مختلف الجوانب المرتبطة به، خصوصا ما يتعلق بالتمويل، ومراحل الإنجاز، وطبيعة الأشغال، والآثار البيئية، وانعكاساته على دواوير ومناطق مركز أوريكة.









