جمعية مسيرة لملعب القرب بالزهراء بشيشاوة ترد على اتهامات الإقصاء وتكشف تفاصيل الخلاف مع نادي الاتحاد الرياضي

كِشـ تيفي KechTV12 أكتوبر 2026
جمعية مسيرة لملعب القرب بالزهراء بشيشاوة ترد على اتهامات الإقصاء وتكشف تفاصيل الخلاف مع نادي الاتحاد الرياضي

كشفت جمعية الوحدة للعمل الاجتماعي والثقافي والرياضي بشيشاوة، المسيرة لملعب القرب بحي الزهراء، عن تفاصيل خلافها مع جمعية نادي الاتحاد الرياضي شيشاوة لكرة القدم، على خلفية اتهامات بالإقصاء وحرمان الفئات الصغرى من الاستفادة من الملعب، مؤكدة أن تدبير هذا المرفق يتم وفق ضوابط تنظيمية والتزامات مالية تسري على مختلف الجمعيات المستفيدة.

وجاء توضيح الجمعية ردا على البيان الاستنكاري الذي أصدره مكتب نادي الاتحاد الرياضي بتاريخ 10 أكتوبر الجاري، والذي اتهم فيه الجهة المسيرة للملعب بالإقصاء غير المبرر. وفي المقابل، قدمت الجمعية روايتها للخلاف، معتبرة أن عدم تسوية المستحقات المالية واحترام الالتزامات التنظيمية كانا من بين أسباب عدم إدراج النادي ضمن البرنامج السنوي الجديد.

وأوضحت الجمعية، في بيان حقيقة موجه إلى الرأي العام المحلي والسلطات المعنية، أنها بادرت مع بداية الموسم الرياضي الحالي إلى التواصل مع مختلف الجمعيات التي استفادت من الملعب خلال الموسم الماضي، بهدف تسوية وضعياتها المالية وإعداد برنامج زمني يضمن التوزيع العادل للحصص.

وأضافت أن المداخيل المتحصلة من استغلال الملعب تُخصص أساسا لأعمال الإصلاح والصيانة، إلى جانب أداء أجرة المكلف بالحراسة، مشيرة إلى أن ملعب القرب بالزهراء شهد إصلاحات كبرى خلال صيف السنة الجارية، استنزفت العائدات المتوفرة واضطرت الجمعية، بحسب روايتها، إلى الاستدانة لتغطية الخصاص المالي.

كما أشارت إلى أنها تواصلت مع المجلس الجماعي وبعض المنتخبين من أجل توفير ملعب قرب يستجيب لتطلعات أطفال وشباب مدينة شيشاوة.

وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية أن ثلاث جمعيات شريكة، تضم أزيد من 300 طفل مستفيد أسبوعيا، تواصل الاستفادة من الملعب بعد تسوية وضعياتها، إلى جانب أطفال من مختلف أحياء المدينة وفئاتها العمرية.

وبخصوص وضعية نادي الاتحاد الرياضي، أفادت الجمعية المسيرة بأن النادي استفاد من الملعب خلال الموسمين الرياضيين 2024-2025 و2025-2026، غير أنه، وفق ما ورد في بيانها، لم يؤد المستحقات المالية المتعلقة بالموسم الأول.

وأضافت أن النادي استفاد خلال الموسم الماضي من ثماني ساعات أسبوعيا، شملت عددا من الفترات الممتدة بين السادسة والتاسعة مساء، التي وصفتها بفترات الذروة، مقابل مبالغ رمزية، معتبرة أن ذلك أثر على مداخيل الملعب وقدرة الجمعية على تغطية نفقات الإصلاح والصيانة.

وأكدت الجمعية أنها لم تتخل، بحسب تعبيرها، عن مبدأ تمكين الأطفال من ممارسة كرة القدم، مشيرة إلى أنها فضلت تخصيص حصص لهذه الفئة رغم الإكراهات المالية التي تواجه تدبير المرفق.

وفي ما يتعلق بتطوير كرة القدم النسوية، أوضحت الجمعية أن طلب نادي الاتحاد الرياضي تخصيص حصص لفائدة الفتيات حظي بالموافقة، رغم الصعوبات المرتبطة بتدبير البرنامج الزمني للملعب.

وأضافت أنها خصصت حصتين أسبوعيا بشكل مجاني لفائدة الفتيات، قبل أن تتهم النادي بتحويل الاستفادة من هذه الحصص إلى فئة الفتيان، مع استمرار الاستفادة من المجانية، وهو ما اعتبرته مخالفة للقانون الداخلي للملعب.

وتظل هذه المعطيات جزءا من رواية الجمعية المسيرة، في انتظار أي توضيحات مقابلة بشأن هذه النقطة من طرف نادي الاتحاد الرياضي.

وانتقدت الجمعية توظيف موضوع حقوق الأطفال والناشئة في هذا النزاع، معتبرة أن إثارة هذا الملف لا ينبغي أن تكون وسيلة للضغط على إدارة الملعب أو تجاوز ضوابط الاستفادة منه.

كما أشارت إلى أن نادي الاتحاد الرياضي يستخلص، بحسب البيان، اشتراكات ومبالغ شهرية من أسر الأطفال المنخرطين في أنشطته، وهو ما دفعها إلى التشديد على ضرورة التمييز بين الاستفادة من مرفق عمومي بشروط محددة وبين طبيعة الخدمات التي تقدمها الجمعيات الرياضية للمستفيدين.

وفي المقابل، أكدت الجمعية أن حرصها على حماية حق الأطفال في ممارسة الرياضة يظل أساسيا، وأنها تسعى إلى ضمان استفادة أكبر عدد ممكن منهم، خصوصا الذين لا يتوفرون على فرص مماثلة في ملاعب أخرى.

وأرجعت الجمعية المسيرة عدم إدراج نادي الاتحاد الرياضي ضمن البرنامج السنوي الحالي إلى تأخره، وفق روايتها، في تسوية التزاماته، بالتزامن مع انتهاء الآجال المحددة لتقديم طلبات الاستفادة وإعداد البرمجة الجديدة.

وأضافت أنها فتحت قنوات التواصل مع النادي في بداية الموسم من أجل تسوية وضعيته وأداء المستحقات العالقة، لكنها اعتبرت أن هذه المساعي لم تفض إلى النتيجة المطلوبة، ما دفعها إلى تخصيص الحصص لجمعية رياضية أخرى تضم أطفالا من مدينة شيشاوة وتنشط في المجال نفسه.

وشددت الجمعية على أن قرارات تدبير الملعب ينبغي أن تخضع للقواعد التنظيمية المعتمدة، بعيدا عن أي ضغط أو استثناءات لا تنسجم مع مبدأ المساواة بين المستفيدين.

وفي ختام بيانها، أشارت جمعية الوحدة للعمل الاجتماعي والثقافي والرياضي إلى أن جماعة شيشاوة تتوفر، بحسب المعطيات التي أوردتها، على نحو عشرة ملاعب للقرب، مضيفة أن نادي الاتحاد الرياضي يستفيد من أربعة ملاعب.

واعتبرت أن هذه المعطيات تطرح، من وجهة نظرها، تساؤلات بشأن خلفيات البيان الاستنكاري الصادر عن النادي، داعية إلى تغليب روح المسؤولية والأخلاق الرياضية في معالجة الخلافات المرتبطة بتدبير المرافق الرياضية.

وأكدت الجمعية أن ملعب القرب بحي الزهراء يظل مرفقا عموميا مفتوحا أمام الأطفال والناشئة، شريطة احترام الضوابط التنظيمية والمساطر والمواعيد المحددة والوفاء بالالتزامات، مشددة على أن هدفها هو ضمان الاستفادة العادلة والشفافة من الملعب دون إقصاء أو تمييز.

ويبقى الخلاف بين الطرفين مطروحا أمام الرأي العام المحلي، في انتظار توضيحات نادي الاتحاد الرياضي بشأن المعطيات والاتهامات الواردة في بيان الجمعية المسيرة، بما يتيح عرض مختلف وجهات النظر حول تدبير هذا المرفق الرياضي وشروط استفادة أطفال المدينة منه.

عاجل