ورزازات.. قافلة المحبة تحط الرحال بتلوات في دورتها الـ14 لتعزيز التضامن ودعم التمدرس عبر الفن والثقافة

كِشـ تيفي KechTV13 أكتوبر 2026
ورزازات.. قافلة المحبة تحط الرحال بتلوات في دورتها الـ14 لتعزيز التضامن ودعم التمدرس عبر الفن والثقافة

تستعد جمعية مآوي الشباب لتنظيم الدورة الرابعة عشرة من قافلة المحبة، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 25 أكتوبر 2026، بجماعة تلوات التابعة لإقليم ورزازات، في مبادرة تضامنية تسعى إلى دعم التمدرس، وتنمية قدرات الأطفال والشباب، وتعزيز حضور الأنشطة الفنية والثقافية بالمناطق القروية والنائية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مسار تطوعي انطلق سنة 2007، نجحت من خلاله الجمعية في ترسيخ حضورها الميداني عبر تنظيم أنشطة تربوية وفنية وثقافية وبيئية، إلى جانب ورشات للتكوين والتأطير تستهدف تنمية مهارات التواصل والإبداع والمبادرة لدى الناشئة، وترسيخ قيم المحبة والتسامح والاحترام والتعايش.

وستتضمن برمجة الدورة الجديدة توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية لفائدة الأطفال، وتنظيم فقرات للتنشيط الفني والثقافي، فضلا عن ورشات تربوية وإبداعية موجهة إلى مختلف الفئات، مع التركيز على الأطفال باعتبارهم الفئة الأساسية المستهدفة من هذه المبادرة.

وعلى مستوى المشاركة الفنية، يرتقب أن يحضر الفنان والممثل المسرحي والسينمائي حسن عليوي، المعروف لدى الجمهور المغربي بتجسيده شخصية أسامة في سلسلة «ياك حنا جيران»، باعتباره من الوجوه التي واكبت القافلة منذ انطلاقتها وأسهمت في استمراريتها وإغناء برنامجها الفني والتكويني.

ويتوفر عليوي على تجربة فنية تمتد إلى تسعينيات القرن الماضي، تنقل خلالها بين المسرح والسينما والتلفزيون، وشارك في أعمال تستلهم الثقافة الأمازيغية وتعالج قضايا من المجتمع المغربي، كما ساهم في تأطير ورشات فنية وتواصلية لفائدة المشاركين، مستثمرا خبرته في التشخيص والتكوين.

كما ستشهد هذه الدورة مشاركة الفنان والممثل والمخرج المسرحي سعيد ورداس، الذي أبدى إصراره على الانخراط في هذه المبادرة التضامنية، رغم الوعكة الصحية التي مر بها مؤخرا، في ظل استقرار حالته الصحية، بحسب المعطيات المقدمة من المنظمين. ويجمع مساره المهني بين المسرح والسينما والتلفزيون والتكوين والعمل النقابي، فضلا عن تجارب فنية باللغات الأمازيغية والعربية الفصحى والدارجة المغربية، حظيت بعدد من الجوائز والتكريمات.

ومن جهته، يواصل الفنان والمخرج المسرحي نور الدين التوامي حضوره في القافلة للمرة الثالثة على التوالي، من خلال تأطير ورشات في المسرح والتنمية الذاتية، والمساهمة في تنشيط أنشطة موجهة للأطفال، مستفيداً من تجربته المتنوعة في مجالات المسرح والسينما والتلفزيون، والتي توجت بعض أعمالها بجوائز في الإخراج والأداء.

وتضم قائمة المشاركين المرتقبين كذلك الفنان والسيناريست والممثل سفيان نعوم، والفنانة التشكيلية حسناء أوعمو، والمغني عبد الصمد بوطالب، إلى جانب المغني KMS ومحسن قاصيد، فضلاً عن السينمائيين كريم بونيت ومحمد بزار والسينمائي السنغالي فال خيميث.

ولا يقتصر برنامج القافلة على الجانب الفني، إذ يرتقب أن يعرف أيضاً مشاركة أسماء رياضية، من بينها الدراج عبد الحميد الرمزي ومصطفى شفيق وعداء الماراثونات خليفة أمساعدن، إلى جانب طاقات شابة في مجالات الفن والإعلام والتصوير الفوتوغرافي، ستساهم في تنشيط الورشات وتنظيم لقاءات مباشرة مع ساكنة دواوير جماعة تلوات.

وتبرز حصيلة الدورات السابقة حجم الامتداد الميداني لهذه المبادرة، إذ تمكنت، وفق المعطيات التي قدمها المنظمون، من الوصول إلى 81 دواراً بالمناطق النائية بإقليم ورزازات، فيما استفاد أكثر من 55 ألف شخص من أنشطتها على مدى الدورات الماضية. وشملت تدخلاتها مجالات صحية وثقافية وفنية وتربوية، مع إيلاء أهمية خاصة للأطفال من خلال الدعم المدرسي والأنشطة الترفيهية والتثقيفية.

وتتجاوز أهداف قافلة المحبة تقديم المساعدات الظرفية أو تنظيم فقرات ترفيهية، لتشمل تقريب الثقافة والفنون من الساكنة القروية، وفتح المجال أمام الأطفال والشباب لاكتشاف مواهبهم وصقل قدراتهم، إلى جانب تعزيز التواصل بين الفنانين والمبدعين والمجتمعات المحلية.

وبتنظيم دورتها الرابعة عشرة، تسعى جمعية مآوي الشباب إلى مواصلة هذا المسار التضامني، وتأكيد دور الفن والثقافة في التربية والإدماج والتنمية المحلية، بما يجعل العمل التطوعي وسيلة لتحويل قيم المحبة والتكافل إلى مبادرات عملية تسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة ودعم فرص الأطفال والشباب في المناطق النائية.

أكادير: إبراهيم فاضل

عاجل