تشهد عدد من المساحات الخضراء التابعة لجماعة واحة سيدي إبراهيم بضواحي مراكش وضعًا مقلقًا، بعدما طالتها مظاهر الجفاف والإهمال نتيجة غياب السقي والصيانة الدورية، رغم أن إنجازها كلف اعتمادات مالية من المال العام بهدف توفير فضاءات بيئية وترفيهية لفائدة الساكنة.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام، خاصة مع توفر الجماعة على بئر مخصص لسقي هذه الحدائق، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عن أسباب عدم استغلاله بالشكل المطلوب للحفاظ على الأشجار والأغراس والمسطحات الخضراء، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وتطالب فعاليات محلية وسكان المنطقة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من هذه المساحات، وفتح تحقيق إداري لتحديد أسباب تدهورها، مع الوقوف على كيفية تدبير ميزانية الصيانة ومدى احترام برامج العناية بالحدائق.
كما يدعو مهتمون بالشأن المحلي إلى اعتماد سياسة أكثر نجاعة في تدبير المساحات الخضراء، تقوم على ترشيد النفقات وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول مشاريع كلفت أموالًا عمومية إلى فضاءات مهجورة تفقد دورها البيئي والجمالي، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى الحفاظ على كل شبر من الغطاء النباتي وترشيد الموارد المائية.
براهيم افندي




