شهد السوق الأسبوعي خميس شيشاوة، ليلة أمس، حالة استنفار واسعة عقب اندلاع حريق داخل مكتب استخلاص الرسوم،”الصنك”، في حادث لا تزال أسبابه مجهولة إلى حدود الساعة، وسط مباشرة السلطات المختصة تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.
وفور التوصل بالإشعار، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، التي باشرت تدخلا سريعا مكن من السيطرة على ألسنة اللهب وإخماد الحريق قبل امتداده إلى باقي المرافق والمحلات التجارية المجاورة داخل السوق الأسبوعي، ما حال دون وقوع خسائر أكبر.
وخلف الحريق أضرارا مادية همت مكتب استخلاص الرسوم وتجهيزاته، فيما لم تسجل، وفق المعطيات الأولية، أي إصابات أو خسائر في الأرواح، في انتظار إجراء تقييم دقيق لحجم الأضرار التي تسبب فيها الحادث.

وباشرت المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثا قضائيا من أجل تحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع الحريق، حيث تشمل التحقيقات جميع الفرضيات الممكنة، بما فيها احتمال وقوع تماس كهربائي أو حادث عرضي أو وجود فعل إجرامي، وذلك اعتمادا على المعاينات الميدانية والخبرات التقنية التي تنجزها الفرق المختصة.
ويكتسي هذا الحادث أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به مكتب استخلاص الرسوم في تدبير مداخيل السوق الأسبوعي خميس شيشاوة، الذي يعد أحد أكبر الأسواق بالمنطقة ويستقطب أسبوعيا أعدادا كبيرة من التجار والمرتفقين، الأمر الذي جعل الواقعة تثير اهتماما واسعا في أوساط الساكنة والفاعلين المحليين.
وفي انتظار انتهاء التحقيقات، يترقب الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه الأبحاث الأمنية والتقنية من نتائج، والتي من شأنها الكشف عن الأسباب الحقيقية للحريق وتحديد المسؤوليات القانونية، إن ثبت وجود أي شبهة تستدعي المتابعة القضائية.





















































