أعربت رابطة الأساتذة المتقاعدين عن استيائها الشديد من مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة، معتبرة أنها تجاهلت بشكل كامل مطالب فئة المتقاعدين والمتقاعدات، في استمرار لما وصفته بسياسة الإقصاء والتهميش التي تعاني منها هذه الفئة منذ عقود.
وأكدت الرابطة، في نداء وطني موجه إلى الجهات المسؤولة والرأي العام، أن الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة وأسعار الخدمات الصحية أضعف بشكل كبير القدرة الشرائية للمتقاعدين، خاصة في ظل استمرار تجميد المعاشات وعدم مواكبتها للتضخم والزيادات التي يستفيد منها الموظفون المزاولون.
وطالبت الرابطة بإقرار زيادة فورية وصافية في معاشات التقاعد لا تقل عن 2000 درهم، معتبرة ذلك إجراء مستعجلا لجبر الضرر وتحقيق الحد الأدنى من العيش الكريم لفائدة آلاف المتقاعدين. كما دعت إلى تمكين الأرامل من الاحتفاظ بكامل المعاش، إلى جانب تعديل وتفعيل مقتضيات القانون 44-2 بأثر رجعي لربط المعاشات بنسبة التضخم والزيادات التي تطال أجور الموظفين العاملين.
وفي الجانب الصحي والاجتماعي، شددت الرابطة على ضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية للمتقاعدين عبر إبرام شراكات استراتيجية مع المصحات والصيدليات، والرفع من نسب التعويض عن الأدوية والعلاجات، فضلا عن إقرار امتيازات تفضيلية في مجالات النقل والإيواء والسياحة الداخلية وتسهيل الولوج إلى المرافق العمومية.
كما أكدت الرابطة أن أي حوار اجتماعي جاد ومنصف يجب أن يضمن حضورا فعليا لممثلي المتقاعدين ضمن مختلف جولات الحوار، معتبرة أن تغييب هذه الفئة عن مراكز القرار لا ينسجم مع حجمها الديموغرافي والاجتماعي ودورها في بناء الوطن.
وفي ختام ندائها، دعت رابطة الأساتذة المتقاعدين جميع المتقاعدين والمتقاعدات إلى توحيد الصفوف والانخراط في مختلف الأشكال النضالية والاحتجاجية بشكل مسؤول وواع، دفاعا عن حقوقهم المشروعة ومكتسباتهم الاجتماعية.





















































