مراكش آسفي.. الأكاديمية الجهوية وجمعية مشروع تحليق تدعوان إلى تعزيز حقوق الفتيات في التعليم والصحة والحماية

كِشـ تيفي KechTV16 أكتوبر 2026
مراكش آسفي.. الأكاديمية الجهوية وجمعية مشروع تحليق تدعوان إلى تعزيز حقوق الفتيات في التعليم والصحة والحماية

أكدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، بشراكة مع جمعية مشروع تحليق، أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى حماية حقوق الفتيات وضمان استفادتهن من التعليم والصحة والرعاية، وذلك خلال ندوة صحفية احتضنها مقر جمعية النخيل لحماية الطفولة يوم 13 نونبر 2026، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للفتاة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لفتح النقاش حول أبرز التحديات التربوية والصحية والاجتماعية التي تواجه الفتيات، وانعكاساتها على مسارهن الدراسي، مع التشديد على ضرورة تعبئة مختلف المؤسسات والهيئات المدنية والأسر لضمان بيئة تعليمية آمنة ومنصفة تساعدهن على مواصلة الدراسة وتحقيق النجاح.

وفي هذا الإطار، أكدت عتيقة أزولاي، ممثلة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، في كلمتها الافتتاحية، أن هذه المناسبة تشكل محطة لتجديد الالتزام الجماعي بتحسين أوضاع الفتيات، والعمل على تجاوز الصعوبات التي تعترض تمدرسهن، بما يعزز تكافؤ الفرص ويضمن حقهن في تعليم جيد.

كما أبرزت المتحدثة أهمية الوعي بالقضايا الصحية المرتبطة بالفتيات، ولا سيما الصحة المرتبطة بالدورة الشهرية، إلى جانب التصدي لزواج القاصرات والتحرش والعنف بمختلف أشكاله، لما لهذه الظواهر من آثار محتملة على التوازن النفسي والاجتماعي للفتيات وقدرتهن على الاستمرار في الدراسة.

وبخصوص الهدر المدرسي، شدد المشاركون على أن الانقطاع عن الدراسة لا يرتبط بعامل واحد، بل تتداخل في أسبابه ظروف اقتصادية واجتماعية وأسرية وصحية وثقافية، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة شمولية تقوم على الوقاية والتدخل المبكر ورصد حالات الهشاشة، فضلاً عن تعزيز التواصل بين المؤسسات التعليمية والأسر والقطاعات المعنية وجمعيات المجتمع المدني.

وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على ضرورة توفير معلومات صحية دقيقة ومناسبة للفتيات، وتشجيع الحوار المسؤول حول القضايا التي تهمهن، بما يساعد على تجاوز الحواجز المرتبطة بالحرج والوصم الاجتماعي، ويعزز ثقافة الوعي والاحترام داخل الوسط المدرسي.

ومن جهة أخرى، حظيت مسألة الحماية من العنف والتحرش باهتمام خاص خلال الندوة، حيث تم التأكيد على أهمية توفير بيئة آمنة داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها، وإرساء قنوات موثوقة للتبليغ وطلب المساعدة، مع التعامل الجدي والمسؤول مع الحالات التي تستوجب التدخل.

كما أبرز اللقاء أهمية تفعيل نظام الإحالة والتنسيق بين المؤسسات التعليمية والمصالح المختصة في الصحة والحماية الاجتماعية والدعم النفسي والاجتماعي، بهدف توجيه الفتيات نحو الخدمات المناسبة، مع ضمان احترام السرية والكرامة وحماية المعطيات الشخصية، وجعل المصلحة الفضلى للطفلة أساساً لكل تدخل.

وفي المقابل، نوه المشاركون بالدور الذي تضطلع به جمعيات المجتمع المدني، وفي مقدمتها جمعية مشروع تحليق، في مجال التوعية والتثقيف الصحي، وتوفير فضاءات للإنصات والمواكبة والدعم، وتقريب المعلومات والخدمات من الفتيات وأسرهن، بما يعزز التكامل بين المبادرات الجمعوية والبرامج المؤسساتية الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي.

وأكدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي مواصلة جهودها للحد من الانقطاع عن الدراسة، من خلال تعزيز آليات اليقظة والتتبع والمواكبة، وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يضمن حق التلميذات والتلاميذ في تعليم جيد داخل بيئة آمنة ومحفزة على التعلم والنجاح.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن تحسين أوضاع الفتيات مسؤولية مشتركة تستوجب تنسيقاً مستمراً بين المدرسة والأسرة والمجتمع المدني ومختلف القطاعات المعنية، مع الحرص على إشراك الفتيات في التعبير عن احتياجاتهن وأولوياتهن، وتمكينهن من المعلومات والخدمات التي تساعدهن على مواصلة مسارهن الدراسي وتحقيق تطلعاتهن.

وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الفتيات، والتأكيد على أن الاستثمار في تعليمهن وصحتهن وحمايتهن يشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، ومدخلاً لترسيخ مجتمع أكثر إنصافاً وتكافؤاً للفرص.

عاجل