مراكش.. جدل وتساؤلات حول حجز آليات حفر الآبار ومطالب لوكيل الملك بتبسيط مسطرة الاسترجاع

Kech TV26 أغسطس 2026
مراكش.. جدل وتساؤلات حول حجز آليات حفر الآبار ومطالب لوكيل الملك بتبسيط مسطرة الاسترجاع

عاد ملف حجز آليات ومعدات حفر الآبار بمراكش إلى الواجهة، بعدما عبر عدد من المهنيين عن استغرابهم من طول المدة التي قد تستغرقها إجراءات استرجاع معداتهم المحجوزة، خصوصا في الحالات التي يتم فيها التوصل إلى صلح مع وكالة الحوض المائي وأداء المستحقات المترتبة عن المخالفات.

وبحسب معطيات استقاها مهنيون في القطاع، فإن بعض الآليات تظل رهن الحجز رغم استكمال إجراءات الصلح وتسوية الوضعية، في انتظار استكمال المساطر القضائية المرتبطة بالملفات المعنية، وهو ما قد يفرض على أصحابها الانتظار لفترات طويلة قبل استرجاع معداتهم.

ويعتبر المهنيون أن استمرار حجز هذه الآليات ينعكس بشكل مباشر على نشاطهم، بالنظر إلى أن آلة الحفر تمثل وسيلة العمل الأساسية بالنسبة إلى أصحابها، وبالتالي فإن بقائها خارج الخدمة يعني توقف النشاط وتحمل تكاليف وخسائر إضافية.

وتزداد علامات الاستفهام، وفق إفادات عدد من المهنيين، مع حديثهم عن وجود ملفات أمام محاكم أخرى تم فيها استرجاع الآليات بعد إبرام الصلح مع وكالة الحوض المائي واستكمال الإجراءات المطلوبة.

ويرى المهنيون أن هذا المعطى يطرح تساؤلات حول ما إذا كان اختلاف مدة الحجز مرتبطا بخصوصية كل ملف والمرحلة التي بلغتها الإجراءات القضائية، أم أن هناك إمكانية لاعتماد مساطر أكثر تبسيطا وسرعة في الحالات التي تكون فيها الوضعية قد تمت تسويتها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

كما يطرح المعنيون تساؤلا أساسيا حول مآل الآلية المحجوزة بعد استكمال الصلح وأداء المستحقات، وما إذا كان استمرار الحجز في هذه الحالات يظل مرتبطا بقرار أو إجراء قضائي قائم، أم أن هناك إمكانية قانونية لرفع الحجز في آجال أقصر.

وأمام هذه الوضعية، يطالب مهنيون الجهات القضائية المختصة بتوضيح المسطرة المعتمدة لاسترجاع الآليات المحجوزة، والآجال التقريبية التي يمكن أن تستغرقها الإجراءات، خصوصا بعد تسوية المخالفات وإتمام الصلح مع وكالة الحوض المائي.

كما يوجه المهنيون مطلبا إلى السيد الوكيل العام للملك لدى المحكمة المختصة بمراكش، من أجل النظر في إمكانية تبسيط الإجراءات وتسريع مسطرة رفع الحجز متى كانت الشروط القانونية قد استوفيت، بما يضمن احترام المساطر القضائية وفي الوقت نفسه الحد من الآثار المهنية والمالية الناتجة عن استمرار تعطيل وسائل العمل.

ويشدد المهنيون على أن مطلبهم لا يستهدف التشكيك في عمل القضاء أو المساطر القانونية، وإنما يرمي، حسب تعبيرهم، إلى الحصول على توضيحات دقيقة بشأن مراحل وإجراءات رفع الحجز، بما يضمن وضوح المسطرة وتفادي أي تفاوت غير مبرر في التعامل مع الملفات المتشابهة.

وفي المقابل، يبقى تحديد مدى قانونية استمرار حجز كل آلية رهينا بظروف كل ملف وبطبيعة المخالفة والأوامر والقرارات القضائية الصادرة بشأنها، الأمر الذي يجعل توضيح المسطرة والآجال أمام المهنيين نقطة أساسية لإنهاء حالة الجدل القائمة.

ويأمل المهنيون أن تساهم هذه المطالب في فتح نقاش مؤسساتي حول سبل تسريع الإجراءات، خصوصا في الحالات التي تتم فيها تسوية الوضعية القانونية، بما يحفظ حقوق الدولة ويحترم قرارات القضاء، دون أن يؤدي طول مدة الحجز إلى تعطيل وسائل رزق أصحاب المعدات.

براهيم أفندي

عاجل