واصل البطل العالمي المراكشي يوسف لكعوب تألقه على الساحة الرياضية الدولية، بعدما تمكن من تحقيق إنجاز مشرف للمغرب خلال مشاركته في البطولة الدولية لفنون الحرب الفيتنامية، التي احتضنتها جمهورية فيتنام ما بين أواخر شهر يوليوز وبداية شهر غشت.
ونجح البطل المغربي في حصد ثلاث ميداليات ملونة، توزعت بين ميدالية ذهبية وأخرى فضية وثالثة نحاسية، مؤكداً مرة أخرى مكانته كأحد أبرز الأبطال المغاربة في هذا الصنف الرياضي. كما رفع العلم الوطني المغربي في ثلاث مناسبات مختلفة على منصات التتويج، في مشهد جسد الحضور القوي للمغرب بين نخبة الأبطال المشاركين من مختلف دول العالم.

وكانت اللحظة الأبرز خلال هذه المشاركة التاريخية هي عزف النشيد الوطني المغربي على الأراضي الفيتنامية عقب تتويج يوسف لكعوب بالميدالية الذهبية، وهو إنجاز حمل معه مشاعر الفخر والاعتزاز لكل المغاربة، ورسالة واضحة تؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على التألق في أكبر المحافل الدولية.

وتزداد قيمة هذا الإنجاز بالنظر إلى الظروف التي خاض بها البطل المغربي هذه المنافسة، حيث شارك دون أي دعم رسمي أو مؤسساتي، متحملاً جميع مصاريف السفر والإقامة والأكل والتنقل والمشاركة من ماله الخاص، ويطرح هذا التتويج المتميز من جديد تساؤلات حول واقع دعم الأبطال المغاربة الذين يحققون نتائج مشرفة باسم الوطن في المحافل الدولية، رغم محدودية الإمكانيات وغياب المساندة اللازمة. فبينما تمكن يوسف لكعوب من رفع العلم المغربي وعزف النشيد الوطني في دولة فيتنام، يبقى الأمل قائماً في أن تحظى مثل هذه الإنجازات بما تستحقه من اهتمام وتقدير ودعم.

ويؤكد هذا الإنجاز أن الإرادة والعزيمة قادرتان على صناعة النجاح، وأن الأبطال الحقيقيين لا تصنعهم الإمكانيات فقط، بل تصنعهم كذلك روح التحدي والإصرار على تشريف الوطن في مختلف المحافل الدولية.





