أثار الطعن المقدم من أمين الخياري بشأن انتخاب الكبير أخشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة مجموعة من الملاحظات القانونية المرتبطة بملف الترشيح، خاصة ما يتعلق بتضارب المعطيات بشأن الوضعية المهنية، ومدى صلاحية الوثائق المدلى بها لإثبات استيفاء شروط الترشح.
وكانت المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط قد أصدرت، بتاريخ 30 شتنبر 2026، حكما في الملف قضى بإلغاء انتخاب الكبير أخشيشن وترتيب الآثار القانونية على ذلك.
وتتمثل أبرز أسباب الطعن، وفق المعطيات الواردة في الملف، في ثلاث نقاط أساسية تمسك الطاعن بوجود اختلاف بين تصريح الكبير أخشيشن في مذكرته الجوابية، الذي أفاد فيه بانتهاء اشتغاله بصحيفة الأحداث المغربية بتاريخ 30 يونيو 2026، وبين البيانات الواردة في ملف ترشيحه المودع لدى اللجنة المؤقتة يوم 27 غشت 2026، والتي تفيد باستمراره في العمل بالمؤسسة نفسها. كما أثار الطعن مسألة الاستناد إلى بطاقة صحافة مهنية مسلمة سنة 2025، وشهادة صادرة عن الموقع الإلكتروني أصوات، للتحقق من الوضعية المهنية للمترشح عند تقديم ترشيحه.
واعترض الطاعن على اعتماد وثيقة تعود إلى سنة 2023 لإثبات الوضعية المهنية خلال سنة 2026، معتبرا أنها لا تعكس بالضرورة الوضعية القائمة وقت الترشح. واستند في ذلك إلى المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.19.121، المتعلقة بالتصريحات الخاصة بالأشهر الثلاثة الأخيرة.
كما أثار الطاعن ملاحظات بشأن هوية الشخص الذي أصدر الشهادة والشخص الذي وقعها، مستندا إلى الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود. كما شكك في كفاية هذه الوثيقة لإثبات صفة الصحافي المهني الحر، باعتبار أن المادة الأولى من القانون رقم 89.13، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 027.25، تشترط أن يكون الأجر الرئيسي للصحافي المهني الحر ناتجا عن ممارسة الصحافة، وألا يتقاضى أجرا قارا.
وتتمحور هذه الدفوع، في مجملها، حول مدى تطابق التصريحات المهنية مع الوثائق المقدمة، وحداثة المستندات المعتمدة، ومدى كفايتها لإثبات الشروط القانونية المطلوبة للترشح لعضوية المجلس الوطني للصحافة.









