احتضن نادي المحامين بتاركة بمدينة مراكش، اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، ندوة علمية نظمها اتحاد المحامين الشباب بمراكش، خصصت لقراءة وتحليل أبرز مستجدات قانون المسطرة المدنية رقم 58.25، وذلك بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والمحامين والممارسين في المجال القانوني.
واختار المنظمون للقاء عنوان «قراءة في مستجدات قانون المسطرة المدنية في ظل القانون 58.25»، في إطار فتح نقاش قانوني وأكاديمي حول المستجدات التي جاء بها القانون الجديد، وما تطرحه مقتضياته من إشكالات عملية مرتبطة بالممارسة القضائية والمهنية.
وانطلقت أشغال الندوة بجلسة افتتاحية سيرها الأستاذ أنس بوزرة، عضو مكتب اتحاد المحامين الشباب بمراكش، وتضمنت كلمات بالمناسبة، من بينها كلمة باسم هيئة المحامين بمراكش وورزازات، وكلمة رئيس اتحاد المحامين الشباب بمراكش، إلى جانب فقرات افتتاحية أخرى.
وعرفت الجلسة العلمية، التي ترأسها الأستاذ عبد العزيز عبد الباقي، عضو مكتب اتحاد المحامين الشباب بمراكش، وُجهة نظر متعددة حول عدد من المقتضيات والإشكالات التي يطرحها القانون الجديد.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور عبد الكريم الطالب، أستاذ التعليم العالي وعميد سابق لكلية الحقوق بمراكش، مداخلة حول موضوع «عدم القبول في القانون 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية: النطاق والآثار»، تناول خلالها الإطار المرتبط بعدم القبول وآثاره في ضوء المستجدات التشريعية الجديدة.
كما تناول الدكتور محمد كرام، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش، موضوع «تداخل الاختصاص بين مكونات القضاء التجاري في ظل قانون المسطرة المدنية الجديد»، مسلطاً الضوء على الإشكالات المرتبطة بتوزيع الاختصاص وتداخله بين مكونات القضاء التجاري.
من جهته، ناقش الدكتور عمر أزوكار، محامٍ بهيئات أكادير والعيون وباريس ومونتريال، موضوع «مستجدات محكمة الرئيس في قانون المسطرة المدنية»، متوقفاً عند أبرز المستجدات المرتبطة بهذا الجانب من المسطرة المدنية وانعكاساتها على الممارسة المهنية.
واختتمت المداخلات العلمية بعرض قدمه الدكتور مهدي أبو الكلام، محامٍ بهيئة مراكش وورزازات والكاتب العام لاتحاد المحامين الشباب بمراكش، تحت عنوان «الأخطاء المادية في ضوء القانون الجديد للمسطرة المدنية: بعض الإشكالات العلمية والعملية للمقال الإصلاحي ودعوى إصلاح الخطأ المادي»، حيث تم التطرق إلى عدد من الإشكالات العملية التي قد تثار بشأن تصحيح الأخطاء المادية وآليات معالجتها في ظل المقتضيات الجديدة.
وقد أعقب الجلسة العلمية نقاش عام، أتاح للمشاركين والحاضرين فرصة التفاعل مع مضامين المداخلات وطرح تساؤلات مرتبطة بالتطبيق العملي للقانون 58.25، قبل أن تختتم أشغال الندوة بتلاوة التقرير الختامي.
وتندرج هذه المبادرة العلمية ضمن الدينامية التي يحرص اتحاد المحامين الشباب بمراكش على تكريسها من خلال تنظيم لقاءات أكاديمية ومهنية تواكب المستجدات التشريعية، وتفتح المجال أمام المحامين والباحثين والمهتمين بالشأن القانوني لمناقشة التحولات التي تعرفها المنظومة المسطرية المغربية.
براهيم افندي









