الائتلاف المدني من أجل الجبل يطالب بقانون إطار وسياسات مندمجة لإنصاف المناطق الجبلية وتحقيق العدالة المجالية

كِشـ تيفي KechTV6 أكتوبر 2026
الائتلاف المدني من أجل الجبل يطالب بقانون إطار وسياسات مندمجة لإنصاف المناطق الجبلية وتحقيق العدالة المجالية

اختتم الائتلاف المدني من أجل الجبل أشغال مؤتمره الوطني الثالث بالعاصمة العلمية فاس، بصدور بيان ختامي يتصدره شعار “العدالة المجالية رهان وطني، وإنصاف الجبل شرط تنموي”. وأكد المؤتمرون أن المرحلة الحالية تستدعي وضع ملف الجبل في صلب الالتزامات التشريعية والتنموية والميزانياتية للمملكة، بما يضمن قطع الطريق على “مغرب السرعتين” وصون الأمن المائي والغذائي والبيئي والتماسك الاجتماعي.

شدد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة الإسراع بإقرار قانون إطار خاص بالمناطق الجبلية يكرس مبدأ التمييز المجالي الإيجابي، ويدمج سياسة عمومية مندمجة ضمن البرنامج الحكومي المقبل. كما دعا الفاعلون الجمعويون والمشاركون إلى اعتماد عدالة ميزانياتية تراعي الكلفة الإضافية للخدمات والصعوبات التضاريسية؛ عبر إعطاء الأولوية للخدمات الأساسية كالصحة، والتعليم، والماء، والسكن، والنقل، والربط الرقمي، فضلاً عن محاربة الهدر المدرسي وتوفير الموارد البشرية لضمان استمرارية الخدمات.

وفي شق إدارة الموارد الوطنية، طالب الائتلاف بإرساء آليات قانونية ومالية تكفل استفادة عادلة لساكنة الجبال من عائدات استغلال ثرواتها الطبيعية والمعدنية. ودعا البيان إلى اعتماد شفافية كاملة في تدبير العائدات، ودعم الاقتصاد الجبلي المحلي من خلال التمكين للتعاونيات والمقاولات وتشجيع السياحة الجبلية المستدامة، بهدف خلق فرص شغل لائمة للشباب والنساء والحد من ظاهرة الهجرة الاضطرارية، مع صون الهوية والتراث الثقافي واللغوي لهذه المناطق.

ولم يغفل البيان التحديات البيئية، إذ أكد على حماية الأحواض المائية والتنوع البيولوجي، وتوفير تمويل منصف للتكيف المناخي، وإرساء منظومة استباقية للإنذار المبكر والوقاية من الكوارث. كما جدد المؤتمر تضامنه المطلق مع المتضررين من زلزال الأطلس الكبير وضحايا الفيضانات والمناجم عبر مختلف أرجاء المملكة، داعياً إلى التسريع بإعادة الإعمار والتأهيل، وجبر الضرر الفردي والجماعي والمجالي، وضمان التعويض المنصف لأسر الضحايا والمتضررين.

واختتم الائتلاف بيانه بالتأكيد على صون الحريات العامة، واحترام حرية التعبير والتنظيم والترافع السلمي، إلى جانب تعزيز المشاركة السياسية والتنموية للنساء والشباب الجبليين. كما شدد على ضرورة تفعيل الحق في الوصول إلى المعلومات، وتدعيم دور مرصد الجبل كآلية مستقلة لرصد وتقييم أثر السياسات العمومية، مكرراً دعوته للجهات الحكومية والبرلمانية والترابية لفتح حوار مؤسساتي منتظم يترجم المطالب التنموية إلى التزامات تشريعية ومالية ملموسة.

ابراهيم فاضل

عاجل