تثير عملية استغلال شتلات وأشجار الخروب بعدد من المشاتل بمنطقة أغمات بإقليم الحوز، تساؤلات متزايدة لدى فعاليات مهتمة بالشأن البيئي حول مصدر هذه النباتات والجهات التي تشرف على استغلالها وتسويقها.
وبحسب معطيات متداولة، يتم جلبها من الغابات المجاورة، بعدها يتم عرض واستغلال عدد من شتلات وأشجار الخروب داخل مشاتل بالمنطقة، قبل توجيهها وبيعها لأصحاب الفيلات والمشاريع الخاصة بأغمات ومناطق أخرى، وهو ما يطرح علامات استفهام حول المسار القانوني والتجاري لهذه العملية.
وفي هذا السياق، تتساءل فعاليات من المجتمع البيئي عن طبيعة التراخيص والوثائق القانونية التي تؤطر استغلال وإنتاج وتسويق هذا النوع من النباتات، خاصة بالنسبة للمشاتل المتواجدة بالمنطقة، والجهات الإدارية المختصة التي تمنح أو تؤشر على هذه التراخيص.

كما تبرز تساؤلات أخرى حول مصدر شتلات الخروب، وما إذا كانت ناتجة عن إنتاج مشتل خاص أم تم اقتناؤها من مصادر أخرى، إضافة إلى مدى احترام المساطر المعمول بها في مجال نقل وتسويق النباتات والأشجار، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأشجار مرتبطة بالمجال الغابوي أو بالموروث النباتي المحلي.
وتطالب الفعاليات ذاتها بتوضيح الجهات المختصة للمعايير القانونية والبيئية المعتمدة في هذا المجال، والكشف عن الجهات المخول لها مراقبة هذه المشاتل وعن وعن دور الوكالة الوطنية للمياه والغابات والتأكد من سلامة مصادر النباتات المعروضة للبيع.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه: من يمنح التراخيص لهذه المشاتل بأغمات؟ ومن يراقب مصدر شتلات الخروب وطريقة استغلالها وتسويقها؟ وهل تخضع جميع العمليات للضوابط القانونية والبيئية المعمول بها؟









