يعبر سكان دوار القرية الصغير التابع لجماعة سعادة بمدينة مراكش عن قلقهم المتزايد إزاء استمرار ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات وإضرام النار فيها في الهواء الطلق، معتبرين أن الوضع بات يشكل خطرا على صحة السكان وسلامتهم، فضلا عن الأضرار التي تلحق بالأراضي والملكيات الخاصة.
وأوضح المتضررون أن عددا من المراسلات والطلبات سبق أن وجهت إلى الجماعة الترابية بشأن هذه الوضعية، وأسفرت عن توفير حاوية كبيرة للنفايات، غير أن عدم التزام بعض المواطنين باستعمالها، إلى جانب ضعف تدبير عملية جمع النفايات، ساهم في عودة وانتشار نقط للرمي العشوائي بعدد من مسالك الدوار، حيث تم وضع حاوية كبيرة بالطريق المؤدية إلى دوار عبو وهو مكان يعتبره السكان بعيدا عن دوارهم.
وتتفاقم حدة الوضع، وفق إفادات الساكنة، بسبب إقدام بعض الأشخاص على إشعال النار في النفايات المرمية بمحاذاة الأراضي الزراعية والملكيات الخاصة، الأمر الذي تسبب في احتراق أجزاء من بعض الممتلكات، ودفع السكان في مناسبات سابقة إلى التدخل بشكل ذاتي للسيطرة على ألسنة النيران وحماية أراضيهم.
كما يشير المتضررون إلى أن حرق النفايات ينتج عنه دخان كثيف يثير مخاوف بشأن تأثيراته على صحة السكان، خصوصا داخل المنازل القريبة من مواقع الحرق.
ويرى سكان الدوار أن توفير حاوية واحدة لم يكن كافيا لمعالجة المشكلة، خصوصا مع تبرير بعض السكان عدم استعمالها ببعد المسافة، ما ساهم في ظهور مطارح عشوائية جديدة في نقاط سبق تنظيفها عقب شكايات المتضررين.
وفي سياق متصل، تطرح الساكنة علامات استفهام بشأن سرعة التدخل أثناء اندلاع الحرائق، حيث أفادت بأن خدمات الوقاية المدنية لم تكن حاضرة خلال الوقائع الأخيرة، بينما اقتصر الحضور الميداني على عون سلطة، في الوقت الذي تولى فيه المواطنون مهمة محاصرة النيران تفاديا لامتدادها إلى الأراضي والممتلكات المجاورة.
وأمام استمرار هذه الوضعية، يطالب سكان دوار القرية الصغير السلطات المحلية والجماعة الترابية والجهات المختصة بالتدخل العاجل من أجل وضع حد للرمي والحرق العشوائي للنفايات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
كما يدعون إلى توفير حاويات إضافية بمواقع مناسبة، وضمان انتظام عملية جمع النفايات بمختلف أرجاء الدوار، إلى جانب تعزيز المراقبة الميدانية لمنع تحول المسالك والأراضي الخاصة إلى مطارح عشوائية.
وتطالب الساكنة كذلك بضمان سرعة تدخل المصالح المختصة والوقاية المدنية عند اندلاع الحرائق، تفاديا لوقوع أضرار أكبر وحماية للأرواح والممتلكات، مع ضرورة اعتماد حل مستدام يضع حدا لمشكلة النفايات التي تؤرق سكان الدوار.
براهيم افندي









