دخلت المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل مرحلة جديدة في مسار تحديثها الإداري والتنظيمي، عقب مصادقة مجلس التوجيه والمراقبة، خلال اجتماعه المنعقد مساء الأربعاء 24 يونيو 2026، على حزمة من الإصلاحات والمشاريع الهيكلية الرامية إلى تعزيز الحكامة والرفع من جودة الخدمات الاجتماعية لفائدة أسرة العدالة.
وترأس الاجتماع الكاتب العام لوزارة العدل، نيابة عن وزير العدل رئيس المجلس، بحضور المدير العام للمؤسسة وأعضاء مجلس التوجيه والمراقبة، حيث خُصص للتداول في عدد من الوثائق التنظيمية والتدبيرية التي تؤسس لمرحلة جديدة في تدبير المؤسسة.
وفي مستهل أشغال الاجتماع، أكد الكاتب العام لوزارة العدل أن العناية المولوية السامية التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله موظفات وموظفي العدل وكافة مكونات منظومة العدالة، تشكل دعامة أساسية لمواصلة تطوير الخدمات الاجتماعية وتعزيز مكتسبات أسرة العدالة.
كما أبرز أن المجلس في تركيبته الجديدة يعكس إرادة جماعية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للعاملين بقطاع العدل، مشيرا إلى أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها الأولى بعد استكمال مراجعة القانون المنظم للمؤسسة، من خلال القانون رقم 25.25 المغير والمتمم للقانون رقم 39.09.
وأوضح أن الإصلاحات الجديدة لا تقتصر على مراجعة النصوص القانونية، بل تهدف إلى إعادة هيكلة المؤسسة وفق مبادئ الحكامة الجيدة، وتحديث بنيتها التنظيمية وآليات اشتغالها، بما يضمن استدامة خدماتها وتحسين مردوديتها.
وخلال الاجتماع، نوه أعضاء المجلس بالحصيلة الإيجابية التي حققتها المؤسسة خلال النصف الأول من سنة 2026، والتي قدمها المدير العام، معتبرين أن الأوراش التي تم إطلاقها ساهمت في تعزيز فعالية المؤسسة وتطوير أساليب التدبير والرفع من جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة لقضاة وموظفي العدل.
وشملت المشاريع التي صادق عليها المجلس النظام الداخلي للمؤسسة، ونظام الصفقات العمومية، ودليل المساطر الإدارية والمالية والتدبيرية، والتنظيم الإداري والهيكلي، والنظام المالي والمحاسباتي، وتعديل النظام الأساسي للمستخدمين، إلى جانب الاتفاقية الخاصة بالمراقبة المالية للدولة، فضلا عن اعتماد الهوية البصرية الجديدة للمؤسسة.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس على إحداث وهيكلة ثلاث لجان موضوعاتية، تضم لجنة الاستراتيجية والاستثمار، ولجنة الحكامة، ولجنة التدقيق والمخاطر، وذلك بهدف تعزيز آليات التتبع والتقييم وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة داخل المؤسسة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية انخراط مختلف مكونات المؤسسة في تنزيل هذه الإصلاحات بروح المسؤولية والتعاون، بما يضمن تطوير الأداء المؤسساتي والارتقاء بالخدمات الاجتماعية المقدمة لموظفي مرفق العدالة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحديث منظومة العدالة وتعزيز بعدها الاجتماعي.
المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل تدخل مرحلة جديدة من الحكامة بإصلاحات هيكلية ومصادقة على مشاريع تنظيمية





















































