اختار بطل مغربي في رياضة التانغ سو دو إسدال الستار على مسيرته الرياضية، بعد سنوات قضاها بين التداريب والمنافسات والبطولات، حمل خلالها القميص الوطني وشارك في عدد من الاستحقاقات، من بينها منافسات على المستوى الإفريقي.
وجاء قرار الاعتزال بعد مسار طويل ارتبط فيه اسم البطل بالرياضة بشكل وثيق، حيث أكد أن الوصول إلى هذه الخطوة لم يكن أمراً يسيراً، بالنظر إلى السنوات التي كرّسها للتدريب والمنافسة، وما رافق ذلك من تضحيات شخصية ودراسية ومهنية.
وخلال مسيرته، ظل تمثيل المغرب أحد أبرز الدوافع التي جعلته يواصل المنافسة، إذ كان يعتبر كل مشاركة دولية فرصة للدفاع عن الألوان الوطنية وتقديم أفضل ما لديه فوق بساط المنافسة.
ولم تكن الطريق التي قطعها البطل خالية من الصعوبات، إذ كشف أن ممارسة الرياضة بشكل احترافي فرضت عليه تقديم عدد من التنازلات، سواء على المستوى الدراسي أو في اختياراته المرتبطة بمستقبله المهني.
وفي هذا السياق، اختار تغيير مساره الدراسي والتوجه نحو تخصص أكثر ارتباطاً بالرياضة، انطلاقاً من قناعة بأن مستقبله سيكون مرتبطاً بهذا المجال، وبهدف تطوير معارفه وتكوينه بما ينسجم مع تجربته الرياضية.
كما شكلت الجوانب المادية أحد العناصر التي حضرت في قراره بإنهاء مسيرته، خاصة ما يتعلق بمستحقات مالية مرتبطة بمشاركاته ونتائجه في عدد من المنافسات داخل المغرب وخارجه.
وأوضح البطل أن هذه المستحقات كانت بالنسبة إليه أكثر من مجرد مقابل مالي، إذ كان يعول عليها لتغطية جانب من احتياجاته الدراسية والتكوينية ومساعدته على الاستمرار في المسار الذي اختاره داخل المجال الرياضي.
ومع مرور السنوات، يقول البطل إن تراكم عدد من الظروف والتجارب أثر في نظرته إلى مستقبله داخل الرياضة، رغم حرصه في كل مرة على الفصل بين هذه الإكراهات وبين مهمته الأساسية أثناء المنافسات.
فبمجرد دخوله إلى أرضية المنافسة، كان يضع مختلف الضغوط جانباً، ويركز على تقديم أفضل أداء ممكن والدفاع عن القميص الوطني، بعيداً عن الظروف التي كان يعيشها خارج المنافسة.
ورغم ما حملته هذه المرحلة من مواقف وتجارب، اختار البطل عدم الدخول في تفاصيلها أو توجيه اتهامات إلى أي جهة، معتبراً أن ما عاشه أصبح جزءاً من تجربته الشخصية، وأن لكل مرحلة ظروفها وحيثياتها.
ومع إعلان الاعتزال، أكد البطل أنه ينظر إلى مسيرته بكثير من الاعتزاز، مستحضراً اللحظات التي ارتدى فيها القميص الوطني، وشارك في المنافسات، وصعد إلى منصات التتويج، واستمع إلى النشيد الوطني المغربي.
ويرى أن السنوات التي قضاها في التانغ سو دو لم تكن مجرد فترة رياضية، بل تجربة شكلت جزءاً من شخصيته، بما تضمنته من انتصارات وإخفاقات وتحديات وتضحيات، وأسهمت في ترسيخ مجموعة من القيم المرتبطة بالانضباط والمثابرة والإصرار.
ولا يبدو أن قرار الاعتزال يمثل نهاية علاقته بالمجال الرياضي، إذ يفتح أمامه مرحلة جديدة يمكن أن يستثمر فيها تجربته وما راكمه من خبرة ومعرفة، سواء عبر مواصلة التكوين أو العمل في المجال الذي اختاره لمستقبله.
وفي ختام رسالته، عبّر البطل عن امتنانه لكل من رافقه وسانده وآمن بقدراته طوال سنوات مسيرته، مؤكداً أن حمل راية المغرب والدفاع عن ألوانه سيظل من أكثر التجارب التي يعتز بها.
وبينما تنتهي مسيرة المنافسة بالنسبة إليه، تبقى سنوات التتويج والمشاركة في المحافل الرياضية الوطنية والدولية جزءاً من مسار رياضي حافل بالتجارب والتضحيات، ومرحلة مهمة في حياة بطل اختار أن يطوي صفحة المنافسة ويفتح أخرى خارج بساط التانغ سو دو.
بوعودي عبدالجبار









