أثارت شهادة ميدانية لأحد المواطنين معطيات خطيرة تتعلق بظاهرة تنظيم ركن السيارات من طرف قاصرين بمحيط مسجد عائشة يوم الجمعة، مشيرة إلى ممارسات تدخل في خانة استغلال القاصرين وإحداث الفوضى بالشارع العام.
وحسب المعطيات الواردة، يعمد شخص إلى جلب عدد من الأطفال والقاصرين ساعات قليلة قبل أداء صلاة الجمعة، ويقوم بتوزيعهم على المقاطع والمحاور الطرقية المحاذية للمسجد لفرض إتاوات على المصلين والسائقين. وتضيف المصادر أن العملية تشهد مشادات كلامية واستعمالا لألفاظ خادشة للحياء بالشارع العام أمام مرأى ومسمع زوار المسجد والمصلين.
وتشير التفاصيل إلى أن المشرف على هذه العملية يزود هؤلاء القاصرين بـ سترات صفراء (جيليات) لتوجيه السيارات والتنظيم العشوائي، قبل أن يتوارى عن الأنظار ويعود فور انتهاء الصلاة لجمع المبالغ المالية المحصلة من السائقين، وتوزيع مبالغ زهيدة على الأطفال قبل سحب السترات منهم وانصرافهم.
وإلى جانب البعد المتعلق باستغلال الأطفال، تطرح هذه الظاهرة مخاطر مرورية محدقة؛ نظرا لضيق المساحات والمحاور الطرقية بمحيط المسجد، مما يجعل حركة القاصرين وسط السيارات وتداخل حركة السير يشكل تهديدا مباشرا على سلامتهم وسلامة مستعملي الطريق.
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من المواطنين ومستعملي الطريق بضرورة تدخل السلطات المحلية والأمنية لتكثيف المراقبة بمحيط المساجد يوم الجمعة، والحد من استغلال الملك العمومي، وحماية القاصرين من المخاطر الناجمة عن هذه الظاهرة.









