خصص المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين مراكش–ورزازات لقاء علميا لمناقشة المستجدات التي حملها القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، مع التركيز على التعديلات المرتبطة بإجراءات التبليغ والتنفيذ وآثارها على الممارسة المهنية.
وشكلت مساطر التبليغ محورا أساسيا للنقاش، حيث تطرق المشاركون إلى القواعد الجديدة المتعلقة بإثبات عملية التسليم أو رفض التوصل، وما يترتب قانونا عن امتناع المعني بالأمر عن تسلم التبليغ، إلى جانب إمكانية الاستناد إلى المعطيات المتوفرة ضمن قواعد البيانات الرسمية لتحديد عناوين الأطراف، وفق الضوابط التي يحددها القانون.
وفي ما يتعلق بإجراءات التنفيذ، تناول اللقاء مكانة قاضي التنفيذ في الإشراف على مختلف مراحل المسطرة، فضلا عن تنظيم مهام المفوض القضائي وتدبير الأموال والمبالغ التي يتم تحصيلها خلال عمليات التنفيذ.
كما ناقش المشاركون الإشكالات التي يمكن أن تطرح أثناء التنفيذ، إلى جانب المقتضيات المرتبطة برقمنة الإجراءات، في سياق توجه يروم الانتقال التدريجي من التدبير التقليدي إلى اعتماد وسائل إلكترونية أكثر نجاعة في تنفيذ المساطر القضائية.

وأكد اللقاء أهمية مواكبة المهنيين لهذه التحولات من خلال التكوين المستمر والتأطير القانوني، بالنظر إلى ما تفرضه المقتضيات الجديدة من متطلبات على مستوى الممارسة اليومية لمهام المفوضين القضائيين.
كما شكل اللقاء فرصة لتسليط الضوء على البعد الرقمي الذي أصبح حاضرا بشكل أكبر في مساطر التبليغ والتنفيذ، من خلال اعتماد الوسائل الإلكترونية وإحداث حسابات مهنية رقمية للمفوضين القضائيين، بما يتيح تبادل الوثائق والمعطيات وتتبع الإجراءات عبر المنصة الإلكترونية.
ويأتي هذا النقاش في سياق مواكبة الجسم المهني للمستجدات التشريعية المرتبطة بالمسطرة المدنية، وما تفرضه من تحولات على مستوى التبليغ والتنفيذ وتعزيز النجاعة والرقمنة داخل منظومة العدالة.









