يثير تدبير البرنامج الوطني للتخييم بمدينة مراكش خلال الموسم الحالي تساؤلات متزايدة بشأن طريقة اشتغال بعض الجمعيات، وسط اتهامات باستغلال هذا الورش التربوي والاجتماعي في خدمة أجندات ذات طابع انتخابي، بدل الالتزام بأهدافه الأصلية المتمثلة في تنمية قدرات الأطفال وترسيخ قيم المواطنة والتعايش.
وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الجمعوية، فإن بعض الجهات أصبحت تعتمد على استقطاب الأطفال من أحياء ودواوير بعينها، مع التركيز على إرضاء أولياء الأمور من خلال منح الأولوية لأبنائهم في الاستفادة من المخيمات، في خطوة يعتبرها متابعون محاولة لبناء قاعدة من الولاء الانتخابي استعدادا للاستحقاقات المقبلة، بدل اعتماد معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.

وتفيد المصادر ذاتها بأن اختيار بعض وجهات التخييم والبرامج يتم، في عدد من الحالات، وفق اعتبارات تخدم مصالح ضيقة، على غرار ما شهدته مواسم سابقة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات والأطفال المستفيدين.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن البرنامج الوطني للتخييم يمثل مشروعا تربويا وطنيا يهدف إلى تمكين الأطفال من الاستفادة من فضاءات التنشيط والتكوين والترفيه في إطار من المساواة والشفافية، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي، وهو ما تؤكد عليه الوزارة في تنظيم هذا البرنامج.
براهيم افندي




