شكاية الابتزاز بفاس تعود للواجهة.. النيابة العامة تكشف تفاصيل الحفظ وتعلن مواصلة البحث

كِشـ تيفي15 سبتمبر 2026
شكاية الابتزاز بفاس تعود للواجهة.. النيابة العامة تكشف تفاصيل الحفظ وتعلن مواصلة البحث

خرج الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس عن صمته بشأن شكاية سبق أن تقدم بها أحد السجناء، على خلفية ادعاءات تتعلق بالابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، وذلك عقب ندوة صحفية نظمها أحد المحامين بهيئة المحامين بفاس حول الموضوع.

وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ صادر بتاريخ السبت 12 شتنبر 2026، أن النيابة العامة تفاعلت مع الشكاية منذ تقديمها، وذلك بهدف توضيح المعطيات المرتبطة بها للرأي العام وتصحيح ما قد يكون تم تداوله بشأن مآلها.

وحسب البلاغ، فقد تقدم المعني بالأمر، الذي كان حينها نزيلا بالسجن المحلي رأس الماء، بواسطة دفاعه الأول، بشكاية بتاريخ 23 يونيو 2025 ضد بعض الأشخاص، تضمنت ادعاءات مرتبطة بالتعرض للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021.

وأكدت النيابة العامة أنه تم فتح بحث بشأن الشكاية، حيث انتقل نائب الوكيل العام للملك إلى المؤسسة السجنية في ثلاث مناسبات قصد الاستماع إلى المشتكي وتمكينه من توضيح مضمون شكايته والإدلاء بما يعزز ادعاءاته.

ووفق البلاغ، جرت المحاولة الأولى للاستماع إلى المشتكي بتاريخ 8 غشت 2025، غير أنه صرح بعدم استعداده للإدلاء بأي تصريح بسبب شعوره بالتعب. وفي 11 غشت من السنة نفسها، رفض مجددا الإدلاء بتصريحات بشأن الشكاية، مبررا ذلك بعدم استرجاع عافيته وانتظاره الاستشارة مع دفاعه.

أما خلال الزيارة الثالثة، التي تمت بتاريخ 17 غشت 2025، فقد أفاد المشتكي بأنه يمتنع عن الإدلاء بأي تصريح بخصوص الشكاية، بسبب دخوله في إضراب عن الطعام، بحسب ما أورده البلاغ.

واعتبرت النيابة العامة أن تفاعلها مع الشكاية كان فوريا، مشيرة في المقابل إلى أن عدم تقديم المشتكي لتصريحات أو توضيحات إضافية جعل مواصلة البحث مرتبطة بالحصول على معطيات وتفاصيل ووسائل إثبات يمكن أن تدعم الادعاءات الواردة في الشكاية.

وبناء على ذلك، أوضح البلاغ أن النيابة العامة قررت بتاريخ 29 غشت 2025 حفظ الشكاية مؤقتا، بسبب عدم رغبة المشتكي في تأكيد مضمونها، مع توجيه إشعار إليه بهذا القرار، غير أن المعني بالأمر رفض، وفق البلاغ، التوصل بالإشعار.

وفي 14 يوليوز 2026، تقدم دفاع المشتكي بطلب إلى النيابة العامة من أجل إخراج الشكاية من الحفظ. وبعد دراسة الطلب، تبين للنيابة العامة، حسب البلاغ، أنه لم يتضمن عناصر جديدة تبرر التراجع عن قرار الحفظ المؤقت، ولا سيما وسائل إثبات تدعم الادعاءات، رغم إتاحة الفرصة للمشتكي في مناسبات سابقة لتقديم ما لديه.

وعلى هذا الأساس، تم الإبقاء على قرار الحفظ، مع إشعار المشتكي بذلك.

غير أن النيابة العامة أوضحت أن المعطيات التي جرى تداولها خلال الندوة الصحفية الأخيرة، وما صرح به دفاع المعني بالأمر، تضمنت تفاصيل مرتبطة بالشكاية لم تكن واردة فيها سابقا.

وبناء على هذه المعطيات الجديدة، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس أنها تعتزم مواصلة البحث في الشكاية، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.

ويأتي هذا البلاغ في سياق حرص النيابة العامة على تقديم توضيحات بشأن مسار الشكاية والإجراءات التي تم اتخاذها منذ تسجيلها، خاصة في ظل النقاش الذي أعقب الندوة الصحفية الأخيرة حول ظروف البحث ومآل الملف.

عاجل