يُعد سوق إثنين أوريكة واحدا من أعرق الأسواق الأسبوعية بإقليم الحوز، وفضاء تجاريا ظل لسنوات جزءا من الحياة اليومية والاقتصادية لساكنة المنطقة. غير أن هذا السوق، الذي يستقبل كل أسبوع أعدادا كبيرة من المواطنين، إلى جانب زوار وسياح مغاربة وأجانب، بات يطرح اليوم مجموعة من التساؤلات حول وضعيته الحالية ومدى ملاءمتها لمكانة أوريكة.
فبين العشوائية، وضعف النظافة، وغياب عدد من المرافق الأساسية، يجد المتسوق نفسه أمام مشاهد لا تليق بصورة منطقة أصبحت من أبرز الوجهات السياحية بإقليم الحوز.
ومن أكثر النقاط إثارة للانتباه انعدام المرافق الصحية داخل محيط السوق، وهو ما يحول، في غياب البدائل، العديد من جنبات الطريق والأماكن القريبة من السوق وحتى أبواب بعض المنازل المجاورة إلى أماكن لقضاء الحاجة، في مشهد يثير استياء الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول الوضع البيئي والصحي بالمكان.
ولا تتوقف الإشكالات عند هذا الحد، إذ يبرز أيضا وضع أماكن بيع اللحوم والدواجن، التي تحتاج إلى فضاءات مهيأة ومنظمة تستجيب لمتطلبات النظافة والسلامة الصحية، وتحفظ في الوقت نفسه كرامة الباعة والمتسوقين.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس البحث عن المسؤول، وإنما: ألم يحن الوقت لكي تستفيد أوريكة من سوق نموذجي يليق بتاريخها ومكانتها؟
سوق حديث ومنظم لا يعني القضاء على الطابع الشعبي الذي يميز سوق إثنين، بل يمكن أن يكون فرصة للحفاظ على هذه الهوية، مع توفير فضاءات نظيفة ومنظمة، ومرافق صحية، وأماكن مخصصة لبيع اللحوم والدواجن، وممرات لائقة، وظروف أفضل للتجار والمتسوقين.
فمن غير المعقول أن تستقبل أوريكة السياح الأجانب، وأن يظل أحد أبرز فضاءاتها التجارية يعاني من مظاهر لا تنسجم مع الصورة التي يفترض أن تعكسها المنطقة كوجهة سياحية.
سوق إثنين أوريكة ليس مجرد مكان للبيع والشراء، بل جزء من ذاكرة المنطقة وهويتها الاقتصادية والاجتماعية. ولذلك فإن تأهيله وتحويله إلى سوق نموذجي ونظيف ومنظم أصبح مطلباً مشروعا، ليس فقط من أجل المتسوقين والباعة، وإنما من أجل صورة أوريكة ومستقبلها السياحي أيضا.
فهل آن الأوان ليتحول سوق إثنين أوريكة من فضاء يعاني من العشوائية وقلة المرافق إلى سوق نموذجي يليق بالمنطقة وساكنتها وزوارها؟
محمد تيخوزة









