شكاية تقود إلى تحقيق قضائي بمراكش بشأن منشورات تزعم تغيير نتائج الامتحانات الجامعية مقابل المال

شكاية تقود إلى تحقيق قضائي بمراكش بشأن منشورات تزعم تغيير نتائج الامتحانات الجامعية مقابل المال
Kech TV4 أغسطس 2026 مشاهدة

فتحت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش تحقيقا في شكاية تقدم بها طالب يتابع دراسته بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض، بعدما تعرض، بحسب ما جاء في شكايته، لحملة تشهير استندت إلى وثيقة يشتبه في كونها مزورة، تضمنت ادعاءات بشأن تغيير نتائج الامتحانات الجامعية مقابل مبالغ مالية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أكد الطالب أنه فوجئ خلال الأيام الأخيرة بتلقي اتصالات ورسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستفسره عن صحة ما يتم تداوله بشأن استفادته من تدخل مزعوم لتغيير نتيجة إحدى مواد الدورة الاستدراكية مقابل المال.
وأفادت المصادر ذاتها أن شخصا مجهول الهوية نشر رسالة داخل إحدى مجموعات تطبيق “واتساب” الخاصة بطلبة شعبة التسيير، ادعى فيها إمكانية تغيير النقط غير الكافية للنجاح مقابل مبالغ مالية، زاعما أنه سبق له القيام بذلك لفائدة عدد من الطلبة.
ولتعزيز هذه المزاعم، قام ناشر الرسالة، وفق مضمون الشكاية، بنشر بيان للنقط يتضمن المعطيات الشخصية والرقم الجامعي للطالب، مدعيا أنه حصل على نقطة 2 من 20 في إحدى مواد الدورة الاستدراكية قبل أن يتم تغييرها إلى 8 من 20.
في المقابل، نفى الطالب بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات، مؤكدا أن الوثيقة المتداولة تعرضت للتزوير ولا تعكس نتائجه الحقيقية، كما شدد على أنه لم يسبق له التواصل مع أي شخص من أجل تغيير نتائجه أو دفع أي مقابل مالي، نافيا كذلك معرفته بالشخص الذي نشر تلك المزاعم.
واعتبر الطالب أن نشر هذه المعطيات ألحق ضررا بسمعته الشخصية والأكاديمية، كما أساء إلى صورة المؤسسة الجامعية وأثار شكوكا حول نزاهة الامتحانات ومصداقية النتائج، وهو ما قد ينعكس سلبا على سمعة جامعة القاضي عياض ومنظومة التعليم العالي.
وعلى ضوء ذلك، التمس الطالب من النيابة العامة فتح تحقيق لتحديد هوية المسؤول أو المسؤولين عن نشر هذه الادعاءات، والكشف عن مصدر الوثيقة المتداولة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أفعال قد تشكل، عند الاقتضاء، جرائم التزوير واستعمال وثيقة مزورة والتشهير والمس بالمعطيات ذات الطابع الشخصي.
وأكدت مصادر الجريدة أن النيابة العامة أحالت الشكاية على مصالح الضابطة القضائية المختصة من أجل مباشرة الأبحاث والتحريات تحت إشرافها.
كما دعا الطالب والي أمن مراكش إلى إيلاء الملف ما يستحقه من اهتمام بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من آثار على سمعة الجامعة والثقة في منظومة التعليم العالي، مطالبا في الوقت ذاته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجامعة القاضي عياض بالتفاعل مع القضية، باعتبار أن الادعاءات المتداولة تمس بصورة المؤسسة ومصداقية نتائجها الأكاديمية.
ويبقى هذا الملف معروضا على أنظار القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة، مع التأكيد على أن جميع الوقائع المذكورة تستند إلى مضمون الشكاية المقدمة، وأن الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولية، مع احترام قرينة البراءة المكفولة قانونا

رابط مختصر
عاجل