مئات الأسر تنتظر الفرج.. ملف مشروع أطلس 2 بالضحى أبواب مراكش يصل إلى رئيس الحكومة

Boubker BAROUD4 يوليو 2026 مشاهدة
وقفة احتجاجية أمام مقر الضحى أبواب مراكش
وقفة احتجاجية أمام مقر الضحى أبواب مراكش بمشاركة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، على خط ملف تأخر تسليم شقق مشروع E26 أطلس 2 – أبواب مراكش، من خلال مراسلة وجهتها إلى رئيس الحكومة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووالي جهة مراكش آسفي ورئيسة المجلس الجماعي لمراكش، مطالبة بالتدخل العاجل لإنصاف المتضررين وضمان احترام الحق في السكن وحماية حقوق المستهلكين وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية المرتبطة بهذا الملف.

وجاء تحرك الجمعية عقب توصلها بشكاية جماعية موقعة من عدد من المستفيدين من المشروع السكني، أكدوا فيها أنهم أبرموا عقود اقتناء الشقق بناء على التزامات وآجال محددة للتسليم أعلنت عنها الشركة المنجزة للمشروع، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام تأخيرات متواصلة أثقلت كاهلهم بأعباء مالية واجتماعية متزايدة.

وبحسب تصريحات المتضررين للجريدة فإن العديد من الأسر اضطرت إلى اللجوء إلى القروض البنكية واتخاذ التزامات مالية وأسرية مهمة اعتمادا على الوعود المقدمة بشأن تاريخ التسليم، غير أن التأخير المستمر جعلها تتحمل في الوقت نفسه أقساط القروض ومصاريف الكراء والتكاليف المعيشية الأخرى، ما تسبب في أوضاع صعبة من الناحية الاقتصادية والنفسية والاجتماعية.

وقفة احتجاجية أمام مقر الضحى أبواب مراكش
وقفة احتجاجية أمام مقر الضحى أبواب مراكش

كما أكدت المعطيات التي توصلت بها الجريدة أن المشروع يوجد في مرحلة متقدمة من الإنجاز، وأن العائق الأساسي أمام تسليم الشقق يتمثل في استكمال بعض الإجراءات الإدارية المرتبطة بالحصول على رخصة السكن وشهادة المطابقة، الأمر الذي جعل مئات الأسر في وضعية انتظار مفتوح منذ مدة طويلة.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن القضية تجاوزت إطار الخلاف التعاقدي التقليدي بين منعش عقاري ومستهلكين، لتصبح مرتبطة بشكل مباشر بالحق في السكن اللائق وحماية المستهلك وضمان الأمن التعاقدي والقانوني للمواطنين، فضلا عن مسؤولية الإدارات والمؤسسات المعنية في السهر على احترام القانون وحماية الحقوق المكتسبة.

واستندت الجمعية في مراسلتها إلى مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، ولا سيما الفصل 31 المتعلق بالحق في السكن اللائق، والفصول المرتبطة بحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وربط المسؤولية بالمحاسبة وجودة الخدمات العمومية، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يطرح تساؤلات حول مدى احترام هذه المبادئ الدستورية.

كما استحضرت المرجعيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي يضمن الحق في السكن الملائم، مؤكدة أن هذا الحق لا يقتصر على توفير مأوى فقط، بل يشمل أيضا الأمن والاستقرار السكني وصون الكرامة الإنسانية.

وفي ختام مراسلتها، دعت الجمعية الجهات الحكومية والإدارية المعنية إلى التدخل العاجل لتسريع استكمال المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بالمشروع، وضمان تمكين المستفيدين من استلام شققهم في أقرب الآجال، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن التأخير الذي طال مئات الأسر بمدينة مراكش.

عاجل