محكمة الاستئناف بمراكش تناقش إشكالية الإثبات في منازعات الشغل ضمن دورة تكوينية للقضاة

كِشـ تيفي KechTV24 سبتمبر 2026
محكمة الاستئناف بمراكش تناقش إشكالية الإثبات في منازعات الشغل ضمن دورة تكوينية للقضاة

واصلت محكمة الاستئناف بمراكش تنزيل برنامج التكوين المستمر الجهوي لفائدة القضاة برسم سنة 2026، بتنظيم دورة تكوينية متخصصة حول موضوع إشكالية الإثبات في منازعات الشغل بين الخصوصية والقواعد العامة للإثبات، وذلك صباح اليوم الخميس 24 شتنبر الجاري، بمشاركة قضاة الدائرة القضائية للمحكمة.

وتأتي هذه الدورة في إطار البرنامج العلمي والتكويني الذي تعتمده محكمة الاستئناف بمراكش، تحت إشراف السيد المصطفى آيت الحلوي، الرئيس الأول للمحكمة، بهدف دعم التكوين المستمر للقضاة، ومواكبة المستجدات القانونية والقضائية، وتعزيز توحيد الرؤى والاجتهادات بما يساهم في الارتقاء بجودة الأداء القضائي وترسيخ الأمن القانوني والقضائي.

وأشرف على أشغال الدورة الأستاذ الحسن ارجدال، نائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة عدد من الإشكالات التي تطرحها الممارسة القضائية في مجال منازعات الشغل.

واختير موضوع الإثبات بالنظر إلى خصوصية المنازعات الشغلية وما تثيره من قضايا مرتبطة بعبء الإثبات ووسائله، فضلاً عن حدود تطبيق القواعد العامة للإثبات على هذا النوع من النزاعات، في ظل الطبيعة الخاصة للعلاقة التي تجمع بين الأجير والمشغل.

وتولى التأطير العلمي للدورة الأستاذ عبد الصمد هكيم، المستشار بمحكمة الاستئناف بمراكش، الذي قدم عرضا تناول مختلف الجوانب القانونية والعملية المرتبطة بالإثبات في منازعات الشغل.

وتطرق المؤطر، خلال عرضه، إلى عدد من الإشكالات العملية، من بينها تحديد الجهة التي يقع عليها عبء الإثبات، ووسائل الإثبات المقبولة، ومدى حجية الوثائق والمستندات المقدمة أمام القضاء، إضافة إلى سلطة القاضي في تقدير وسائل الإثبات وترجيحها وفقاً للقانون والوقائع المعروضة.

كما ناقش اللقاء العلاقة بين القواعد العامة للإثبات والخصوصية التي تميز المنازعات الشغلية، مع استحضار الصعوبات التي قد تواجه أطراف العلاقة الشغلية في إقامة الدليل، وما يفرضه ذلك من دقة في تقدير مختلف وسائل الإثبات.

وعرفت أشغال الدورة نقاشا علميا تفاعليا، شارك فيه القضاة الحاضرون من خلال طرح تساؤلات وإشكالات مستمدة من واقع الممارسة القضائية، إلى جانب تبادل التجارب بشأن عدد من الحالات العملية المرتبطة بمنازعات الشغل.

وشكل هذا النقاش فرصة لتعميق الفهم المشترك للقواعد المنظمة للإثبات، ومناقشة الإشكالات التي قد تبرز على مستوى التطبيق، بما يسهم في تعزيز الانسجام في الممارسة القضائية وتبادل المقاربات بشأن القضايا المطروحة.

وتندرج هذه الدورة ضمن توجه محكمة الاستئناف بمراكش نحو ترسيخ ثقافة التكوين المستمر، باعتبارها إحدى الآليات الداعمة لتطوير الكفاءة المهنية للقضاة ومواكبة المستجدات التشريعية والاجتهادات القضائية.

كما تبرز أهمية هذه اللقاءات العلمية في تعزيز الحوار والتفاعل بين القضاة، وتبادل الخبرات حول الإشكالات العملية، بما يساهم في دعم جودة الأحكام القضائية، وتحقيق مزيد من الانسجام في التطبيق، وترسيخ الأمن القانوني والقضائي.

عاجل