مراحيض باب الملاح بمراكش مغلقة منذ 3 سنوات.. مرفق عمومي معطل يثير غضب التجار والسياح

Kech TV31 أغسطس 2026
مراحيض باب الملاح بمراكش مغلقة منذ 3 سنوات.. مرفق عمومي معطل يثير غضب التجار والسياح

في قلب المدينة العتيقة لمراكش، وبالقرب من قصر الباهية، يثير استمرار إغلاق مراحيض باب الملاح، منذ ما يقارب ثلاث سنوات وفق إفادات متداولة محليا، استياء متزايدا لدى التجار والمرتفقين، كما يطرح علامات استفهام حول أسباب استمرار تعطيل هذا المرفق الحيوي والجهة المسؤولة عن إعادة فتحه أو توفير بديل عنه.

وتكتسي منطقة باب الملاح أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها داخل النسيج التاريخي للمدينة العتيقة وقربها من عدد من المعالم السياحية، وفي مقدمتها قصر الباهية، فضلا عن الحركة اليومية النشطة التي تعرفها المنطقة، والتي تجمع بين السكان والتجار والعاملين بالأنشطة التجارية والسياحية والسياح المغاربة والأجانب.

وبحسب المعطيات المتداولة محليا، فإن المرفق موضوع الإغلاق يرتبط بقطاع الأحباس التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهو ما يفتح الباب أمام عدد من التساؤلات حول طبيعة أسباب الإغلاق، وما إذا كان الأمر يتعلق بأشغال أو إصلاحات أو إشكالات مرتبطة بالتدبير والاستغلال، فضلا عن الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية خلال هذه الفترة لإيجاد حل مؤقت للمرتفقين.

WhatsApp Image 2026 08 31 at 4.20.58 PM

ولا يتعلق الأمر هنا بمرفق ثانوي، إذ إن المراحيض العمومية تشكل جزءا أساسيا من الخدمات التي تحتاجها المناطق السياحية والأسواق والأحياء التاريخية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأماكن تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار بشكل يومي، من بينهم الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين قد يحتاجون بشكل عاجل إلى هذه الخدمة.

وكان موضوع مراحيض باب الملاح قد أثار في وقت سابق اهتماما لدى منابر محلية، في ظل استمرار إغلاقها وما يترتب عن ذلك من صعوبات بالنسبة للزوار والسكان والتجار، خصوصا في منطقة تعرف حركة سياحية وتجارية متواصلة.

ويجد التجار والعاملون بالمنطقة أنفسهم بدورهم أمام وضع غير مريح، إذ يضطر بعض الزوار، في غياب مرحاض عمومي قريب، إلى البحث عن مقاه أو مطاعم أو منشآت أخرى لقضاء حاجاتهم، وهو أمر قد يكون أكثر تعقيدا بالنسبة للسياح الأجانب الذين لا يعرفون المنطقة أو لا يتحدثون العربية.

WhatsApp Image 2026 08 31 at 4.21.00 PM 1

كما أن استمرار غياب هذا النوع من الخدمات الأساسية يطرح تساؤلات حول صورة المدينة العتيقة وجودة الخدمات المقدمة للزوار، في وقت تراهن فيه مراكش على تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية وتحسين تجربة السائح والارتقاء بمختلف الخدمات والمرافق المرتبطة بالاستقبال.

وتزداد حساسية الموضوع بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لباب الملاح وقربه من الباهية وعدد من المسارات التي يسلكها السياح داخل المدينة العتيقة، فضلاً عن الحركة التجارية التي تعرفها المنطقة وما يرافقها من تحديات مرتبطة بالنظافة وتنظيم الملك العمومي وحركة السير والأنشطة التجارية.

وفي ظل استمرار الإغلاق، يبرز سؤال أساسي يتعلق بالمسؤولية: ما السبب الحقيقي وراء تعطيل هذا المرفق لسنوات؟ وهل يتعلق الأمر بإصلاحات لم تستكمل، أم بإشكال في الاستغلال، أم بإجراءات إدارية أو قانونية حالت دون إعادة تشغيله؟

كما يطرح الوضع سؤالا آخر لا يقل أهمية: إذا كان المرفق مرتبطاً بقطاع الأحباس، فما هي التدابير التي اتخذتها الجهات المعنية، خلال فترة الإغلاق، لتوفير مرفق بديل لفائدة السكان والتجار والسياح؟

وتظل المسؤولية في هذا الملف مرتبطة باختصاصات عدد من الجهات، كل حسب مجال تدخله، سواء تعلق الأمر بقطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية أو السلطات المحلية أو جماعة مراكش، وهو ما يجعل تقديم توضيحات رسمية للرأي العام خطوة ضرورية لإنهاء حالة الغموض المحيطة بالموضوع.

فحتى إذا كانت هناك أسباب تقنية أو قانونية تحول دون إعادة فتح المرفق في الوقت الراهن، فإن استمرار الوضع لسنوات يفرض التفكير في حلول بديلة، خصوصاً أن المنطقة تستقبل بشكل متواصل مواطنين وسياحاً يحتاجون إلى خدمات صحية عمومية أساسية.

ومن هذا المنطلق، فإن معالجة وضعية مراحيض باب الملاح لا ينبغي أن تقتصر على إعادة فتح الباب أمام المرتفقين، وإنما تشمل أيضاً ضمان استمرارية الخدمة وصيانتها ونظافتها ووضع إشارات واضحة تمكن الزوار من الوصول إليها بسهولة.

عاجل