مراكش.. أشغال ترميم مسجد الزاوية قرب قبور السعديين تثير تساؤلات حول المشروع وتنظيم حركة الزوار

Boubker BAROUD4 أكتوبر 2026
مراكش.. أشغال ترميم مسجد الزاوية قرب قبور السعديين تثير تساؤلات حول المشروع وتنظيم حركة الزوار

تتواصل منذ أشهر أشغال ترميم وإصلاح مسجد الزاوية المحاذي لباب الخروج الخاص بقبور السعديين بمدينة مراكش، في وقت تطرح فيه طريقة تنفيذ الأشغال وظروف سيرها عددا من التساؤلات، خصوصا بالنظر إلى الموقع السياحي الذي يعرف إقبالا متواصلا من الزوار والسياح.

ومنذ انطلاق الأشغال، يلاحظ غياب لافتة تعريفية بالمشروع توضح طبيعة الأشغال المنجزة، والجهة صاحبة المشروع، والمدة المحددة لإنجازها، إلى جانب اسم المقاولة المكلفة بالأشغال، وهي معطيات عادة ما تكون متاحة للعموم في مثل هذه الأوراش، لاسيما عندما يتعلق الأمر بموقع تاريخي وسياحي يستقبل أعدادا مهمة من الزوار.

كما يثير غياب مخاطب واضح يمكن للزوار أو المهنيين التواصل معه بشأن سير الأشغال تساؤلات إضافية حول الجهة المشرفة ميدانيا على المشروع، خاصة في ظل استمرار الأشغال بالتزامن مع حركة الزوار.

وتشير المعاينات بعين المكان إلى أن بعض مراحل الأشغال تتم في ظروف توصف بغير المنظمة، من بينها رمي الأتربة ومخلفات البناء من سطح المبنى باتجاه الأسفل، في وقت يمر فيه الزوار بالقرب من الورش، فضلا عن إخراج الأتربة ومخلفات الأشغال خلال فترات تعرف ذروة في حركة الزوار، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن تدابير السلامة وتنظيم الورش بما يراعي خصوصية الموقع وحماية الزوار.

كما تتسبب الأشغال، بحسب ما تمت معاينته، في عرقلة جزئية لحركة خروج الزوار والسياح من قبور السعديين، التي تعد من أبرز المواقع التاريخية والسياحية بمراكش وتعرف إقبالا مهما من الزوار المغاربة والأجانب.

ولا تتوقف الملاحظات عند الجوانب التقنية وتنظيم الورش، إذ تطرح أيضا طريقة تعامل بعض العمال مع الزوار والمحيطين بالموقع تساؤلات حول ضرورة توفير ظروف أكثر مهنية واحتراما لطبيعة المكان، باعتباره فضاء تاريخيا وسياحيا يستقبل زوارا من مختلف الجنسيات.

وفي ظل هذه الملاحظات، تبرز الحاجة إلى توضيح عدد من المعطيات المرتبطة بالمشروع، من قبيل الجهة صاحبة المشروع، والجهة المشرفة على الأشغال، والمقاولة المكلفة بالتنفيذ، وطبيعة الأشغال ومدتها، إضافة إلى التدابير المعتمدة لضمان سلامة الزوار وتنظيم حركة الدخول والخروج من قبور السعديين أثناء فترة الترميم.

وتطرح هذه الوضعية سؤالا أوسع حول كيفية تدبير أوراش الإصلاح والترميم داخل المواقع التاريخية والسياحية بمراكش، بما يضمن من جهة الحفاظ على البنايات والمعالم، ومن جهة أخرى عدم التأثير سلبا على تجربة الزوار أو تعريضهم لمخاطر مرتبطة بالأشغال.

ومن المرتقب أن يساهم توضيح الجهات المعنية لهذه المعطيات في رفع اللبس حول المشروع، خاصة أن الأمر يتعلق بموقع تاريخي ذي قيمة كبيرة، ويستدعي التعامل معه وفق معايير تراعي سلامة الزوار، وتنظيم الورش، واحترام خصوصية المحيط التاريخي والسياحي.

وتضع هذه الملاحظات الجهات المعنية أمام مسؤولية تقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام، خصوصا بشأن هوية صاحب المشروع والجهة المشرفة عليه، ومعايير السلامة المعتمدة، والآجال المقررة لإنهاء الأشغال وإعادة فتح المسار في ظروف ملائمة أمام زوار قبور السعديين.

عاجل