تتجدد بمدينة مراكش المطالب بتعزيز الرقابة على الفواتير الصادرة عن المصحات الخاصة، في ظل شكاوى واستفسارات يثيرها مرضى وأفراد من أسرهم بشأن ارتفاع تكاليف العلاج والاستشفاء، ومدى وضوح المبالغ المفروضة مقابل الخدمات الطبية المقدمة.
ولا يتعلق الأمر، وفق المعطيات المتداولة، بالقيمة الإجمالية للفواتير فحسب، بل يمتد أيضا إلى ضرورة تكريس الشفافية في تحديد الأسعار وتفصيل مختلف المصاريف المرتبطة بالعلاج، سواء تعلق الأمر بالإقامة داخل المصحة أو الفحوصات الطبية أو العمليات الجراحية أو الخدمات الإضافية.
وفي هذا السياق، تجد بعض الأسر نفسها أمام مبالغ مالية مرتفعة عند انتهاء فترة الاستشفاء، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى إطلاع المرضى، قبل الاستفادة من الخدمات الطبية، على الكلفة التقديرية للعلاج والتفاصيل المرتبطة بمختلف الخدمات المؤداة.
وأمام هذه المعطيات، تتصاعد الدعوات إلى تكثيف عمليات المراقبة والتدقيق في الفواتير الطبية، والتحقق من مدى مطابقتها للخدمات المقدمة والتعريفات المعمول بها، إلى جانب تعزيز حق المرضى في الحصول على معلومات واضحة بشأن التكاليف المتوقعة قبل مباشرة العلاج، كلما سمحت طبيعة الحالة الطبية بذلك.
كما يبرز هذا النقاش أهمية تدخل الجهات المختصة، كل في نطاق اختصاصه، للتفاعل مع الشكاوى المعروضة والتحقق منها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، بما يضمن التوازن بين حقوق المرضى والتزامات المؤسسات الصحية الخاصة.
وفي انتظار توضيح الجهات المعنية بشأن هذه المطالب، يظل تعزيز الشفافية في الفوترة الطبية وتوفير المعلومات الضرورية للمرضى من بين الرهانات الأساسية لترسيخ الثقة في القطاع الصحي الخاص وصون حقوق المرتفقين.
براهيم افندي









