في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة القروية، وتنفيذا للتوجهات الرامية إلى تعزيز الولوج المنصف إلى الخدمات الصحية الأساسية بالعالم القروي، أشرفت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم اليوسفية، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، على تنظيم حملة طبية متعددة التخصصات بالمدرسة الابتدائية دوار الجديد المركزية، التابعة لجماعة سيدي شيكر، وذلك بشراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، والمجمع الشريف للفوسفاط، وجمعية رعاية لصحة الأم والطفل بدائرة أحمر، وجمعية أصدقاء المستشفى الإقليمي باليوسفية، وبدعم من فعاليات المجتمع المدني.
وقد تميزت هذه المبادرة بزيارة ميدانية لعامل إقليم اليوسفية، الذي اطلع على سير مختلف الفحوصات والاستشارات الطبية المقدمة لفائدة المستفيدين، وكذا التدابير التنظيمية المعتمدة لضمان حسن سير الحملة وتحقيق أهدافها الصحية والاجتماعية، الرامية إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من ساكنة المناطق القروية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغ عدد المستفيدات والمستفيدين من هذه الحملة 706 أشخاص، ينحدرون من دوار الجديد والدواوير المجاورة، حيث استفادوا من خدمات طبية متنوعة شملت الطب العام، وطب النساء، وطب الأطفال، وطب الأسنان للأطفال، وطب العيون، فضلاً عن الكشف المبكر عن سرطان الثدي وداء السكري.

ولإنجاح هذه المبادرة، تمت تعبئة موارد بشرية وطبية شملت أربعة أطباء في الطب العام، وطبيبين متخصصين في طب الأسنان، وطبيبا متخصصا في طب النساء، إلى جانب 22 ممرضاً وممرضة، وصيدليين، والوسيطات الجماعاتيات بإقليم اليوسفية، فضلاً عن خمسة متطوعين من الهلال الأحمر المغربي.
كما جرى تعزيز الخدمات المقدمة من خلال الاستعانة بالوحدة الطبية المتنقلة التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، والمتخصصة في طب النساء وطب الأطفال، بما ساهم في توسيع نطاق التدخلات الطبية وتقريب خدمات الفحص والتكفل الصحي من الساكنة المستهدفة.

وبهذه المناسبة، أشاد عامل إقليم اليوسفية بالمجهودات التي بذلتها الأطر الطبية والتمريضية وشبه الطبية، إلى جانب مختلف الشركاء والمتدخلين والمتطوعين، مثمنا مستوى التعبئة والانخراط الذي طبع مراحل الإعداد والتنظيم، وما أبان عنه المشاركون من روح المسؤولية والتعاون لإنجاح هذه المبادرة الإنسانية والاجتماعية.
وقد لقيت الحملة استحسانا لدى الساكنة المحلية، بالنظر إلى تنوع الخدمات الصحية المقدمة وقربها من المواطنين، لاسيما النساء والأطفال، بما يتيح تعزيز فرص الاستفادة من الفحوصات الطبية والكشف المبكر عن بعض الأمراض.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية بالعالم القروي، وتقليص الفوارق المجالية في الاستفادة من الخدمات الطبية، وتعزيز التكفل الصحي بالفئات المستهدفة، من خلال التنسيق بين المؤسسات العمومية والفاعلين في القطاع الصحي والمجتمع المدني.
بوعودي عبد الجبار









