أثار انتشار مستودعات ومحلات بيع مواد البناء بمنطقة المسيرة 2 تساؤلات بشأن مدى احترامها للضوابط القانونية المنظمة لهذا النشاط، خاصة في أعقاب قرار ولائي يقضي بمنع إنتاج الطوب الإسمنتي وإغلاق عدد من أوراش الإنتاج، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من ظاهرة البناء العشوائي بعدد من الدواوير.
وحسب معطيات متداولة، فإن تشديد المراقبة على وحدات إنتاج الطوب الإسمنتي أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول احتمال لجوء بعض المتعاملين في مجال البناء العشوائي إلى التزود بهذه المواد من مستودعات تقع داخل النفوذ الترابي للمسيرة 2، مستفيدين من قربها الجغرافي من جماعة سعادة وعدد من دواوير منطقة اسكجور، وهو ما قد يزيد من صعوبة عمليات المراقبة الميدانية التي تباشرها السلطات المختصة بالجماعات المجاورة.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات بشأن طبيعة الأنشطة التي تمارسها بعض هذه المستودعات، ومدى توفرها على التراخيص القانونية اللازمة، وما إذا كانت الرخص الممنوحة لها تقتصر على بيع مواد البناء والعقاقير، أم تشمل أيضا تخزين وتسويق الطوب الإسمنتي، في ظل ضرورة التقيد بالشروط القانونية المنظمة لكل نشاط تجاري.
كما يبرز التساؤل حول مدى قيام الجهات المختصة بالمسيرة 2 بمراقبة هذه المحلات والتحقق من مطابقة أنشطتها للتراخيص المسلمة لها، تفادياً لأي استغلال محتمل للمستودعات التجارية في تموين أوراش البناء غير القانوني بالمواد الأساسية.
وأمام هذه المعطيات، تبرز أهمية تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الجماعية والمصالح المكلفة بالتعمير، من أجل التحقق من قانونية أنشطة التخزين والبيع، وضمان احترام الضوابط الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق المحاذية لجماعة سعادة ودواوير اسكجور.
براهيم افندي









