أثار وجود مقهى يقدم خدمات الشيشة بالقرب من مؤسسة تعليمية بمنطقة الضحى أبواب مراكش، وتحديدا بالشطر 19، تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط المنظمة للأنشطة التجارية المجاورة للفضاءات التربوية، وسط انشغالات مرتبطة بضرورة توفير محيط آمن وملائم لتمدرس التلميذات والتلاميذ.
وتتزايد أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى قرب المحل من مؤسسة تعليمية تستقبل يوميا أطفالا وقاصرين، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة موقع المقهى مع خصوصية المحيط المدرسي، ومدى استيفائه للشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة لممارسة نشاطه.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة من أجل التحقق من الوضعية القانونية للمحل، والوقوف على طبيعة التراخيص التي يتوفر عليها، فضلا عن مدى احترامه للمقتضيات الجاري بها العمل. وهي معطيات تظل بحاجة إلى توضيحات رسمية، دون إصدار أحكام مسبقة بشأن قانونية النشاط أو توجيه اتهامات غير مثبتة.
كما يبرز دور السلطات المحلية والمصالح المعنية في مراقبة الأنشطة التجارية، والتأكد من احترام القواعد المنظمة لها، مع إيلاء عناية خاصة للمحيط الذي توجد فيه المؤسسات التعليمية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بسلامة التلاميذ وظروف تمدرسهم.
ومن جهة أخرى، فإن أي انشغالات قد تعبر عنها الأسر أو ساكنة المنطقة تستدعي التفاعل معها بجدية، من خلال التحقق الميداني وتقديم التوضيحات اللازمة، بما يضمن معالجة الموضوع وفق القانون ويحافظ على التوازن بين ممارسة الأنشطة التجارية المشروعة وحماية خصوصية الفضاءات التربوية.
وبين ضرورة احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية وحق التلاميذ في محيط تعليمي ملائم، يبقى تدخل الجهات المختصة لتوضيح حقيقة الوضع خطوة أساسية لتبديد التساؤلات وتحديد مدى احترام المحل للضوابط المعمول بها.








