أثار أحد المقاهي الراقية بحي جليز بمدينة مراكش موجة من الاستياء، بعدما عمد إلى استعمال وسائد تحمل الراية الوطنية المغربية ضمن تجهيزاته، في مشهد اعتبره عدد من المواطنين إساءة لرمز سيادة الوطن واستخفافًا بقيمته المعنوية.فالعلم المغربي لم يكن يومًا مجرد قطعة قماش أو وسيلة للزينة، بل هو رمز للوطن ووحدته وتاريخه، يرفرف عاليًا فوق المؤسسات والساحات وفي المحافل الوطنية والدولية، ويحمله المغاربة بكل فخر واعتزاز. لذلك فإن تحويله إلى وسائد مخصصة للجلوس أو الاتكاء يطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود احترام الرموز الوطنية.ويرى متابعون أن مثل هذه الممارسات، حتى وإن كانت بدافع الديكور أو التسويق، تسيء إلى قدسية العلم وتتنافى مع ما يكنه المغاربة من تقدير لرايتهم الوطنية، التي ارتبطت بتضحيات أجيال من أجل استقلال البلاد وصون وحدتها.

وفي الوقت الذي تتسابق فيه الدول إلى ترسيخ ثقافة احترام أعلامها الوطنية، يبدو من غير المقبول أن يتم التعامل مع الراية المغربية كقطعة أثاث أو وسادة توضع تحت الأجساد، في سلوك يستدعي مراجعة فورية من طرف إدارة المقهى.ويبقى احترام العلم الوطني مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون، لأن مكان الراية المغربية الطبيعي هو أن تظل مرفوعة بكل شموخ، لا أن تتحول إلى وسادة يُجلس أو يُتكأ عليها. ومن المنتظر أن تثير هذه الواقعة نقاشًا واسعًا حول ضرورة احترام الرموز الوطنية وتفادي كل ما من شأنه المساس بقيمتها ومكانتها في وجدان المغاربة.





















































