تباشر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقات معمقة حول شبهة اختلاس أموال عمومية خُصصت لدعم استيراد الأغنام والأبقار، وهي مبالغ كانت تهدف إلى خفض أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق الوطنية، إلا أن الأسعار لم تشهد انخفاضًا ملحوظًا.
وبحسب معلومات أوردتها مصادر إعلامية وطنية، فإن التحقيقات جاءت بالتزامن مع تصريحات مثيرة لنزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي كشف عن حصول مستوردي المواشي على مبالغ مالية ضخمة بلغت نحو 13 مليار سنتيم، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا حول طريقة توزيع هذا الدعم ومدى تحقيقه لأهدافه المرجوة.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد أصدرت النيابة العامة تعليماتها للفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل تعميق البحث في القضية، حيث يُتوقع استدعاء كبار المستوردين المستفيدين من هذا الدعم والإعفاءات الضريبية. ورغم هذه الامتيازات المالية، إلا أن أسعار اللحوم لم تنخفض كما كان مأمولًا، ما يطرح تساؤلات حول مصير هذه الأموال.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن من بين المستفيدين برلمانيين، أحدهما ينتمي إلى جهة بني ملال، والآخر من إقليم بجهة الدار البيضاء-سطات. وتؤكد المصادر أن هذه القضية قد تأخذ أبعادًا واسعة في الأيام المقبلة، في ظل تصاعد المطالب بالكشف عن المسؤولين عن هذا الاختلال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.