إيمان الرميلي تترشح لرئاسة المجلس الجهوي للسياحة وتطرح رؤية جديدة للقطاع

كِشـ تيفي KechTV18 سبتمبر 2026
إيمان الرميلي تترشح لرئاسة المجلس الجهوي للسياحة وتطرح رؤية جديدة للقطاع

أعلنت إيمان الرميلي ترشحها لرئاسة المجلس الجهوي للسياحة مراكش-آسفي، في خطوة تقول إنها ترمي إلى إطلاق مرحلة جديدة في تدبير وتمثيل القطاع السياحي على مستوى الجهة، بعد فترة امتدت لنحو 18 سنة تحت رئاسة حميد بن الطاهر منذ سنة 2008.

وتستند الرميلي في ترشحها إلى مسار مهني طويل داخل القطاع السياحي وهيئاته التمثيلية، حيث تطرح تصوراً يرتكز على توسيع دائرة التشاور مع المهنيين، وتقوية التنسيق بين مختلف المهن السياحية، وضمان حضور أقاليم الجهة ضمن العمل الجهوي، إلى جانب تطوير قنوات التواصل مع المؤسسات والفاعلين العموميين.

وتؤكد المرشحة أن دخولها غمار المنافسة لا يستهدف أي شخص بعينه، وإنما يأتي انطلاقاً من رغبتها في تقديم تصور جديد لطريقة اشتغال المجلس، والاستفادة من تجربتها المهنية في خدمة عمل جماعي أوسع، بما يجعل المجلس فضاءً جامعاً لمختلف مهنيي السياحة بجهة مراكش-آسفي.

وتشمل الرؤية التي تطرحها الرميلي مختلف مكونات المنظومة السياحية، من مؤسسات الإيواء والمطاعم والمرشدين السياحيين ووكالات الأسفار والناقلين السياحيين، إلى دور الضيافة وملاعب الغولف ومهنيي التنشيط والتجارب السياحية.

وترى أن تمثيل هذه الفئات لا ينبغي أن يقتصر على المناسبات التي تعرف فيها الوجهة السياحية انتعاشاً، بل يتعين أن يمتد إلى فترات الأزمات والصعوبات، بما يسمح بتنسيق الجهود والدفاع عن مصالح مختلف المهن والأقاليم داخل منظومة سياحية واحدة.

وفي الجانب الجهوي، تؤكد الرميلي أن مراكش، باعتبارها إحدى أبرز القاطرات السياحية، لا ينبغي أن تحجب الإمكانات التي تزخر بها باقي أقاليم الجهة، من الصويرة وآسفي والحوز والرحامنة وشيشاوة إلى قلعة السراغنة واليوسفية.

وتدعو، في هذا الإطار، إلى تعزيز التعاون مع المجالس الإقليمية للسياحة والمهنيين بمختلف المجالات الترابية، بهدف بناء تصور سياحي جهوي يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل إقليم، ومؤهلاته، والإكراهات التي تواجه الفاعلين فيه.

كما تضع المرشحة تقوية العلاقة بين مهنيي السياحة والمؤسسات العمومية ضمن أولوياتها، معتبرة أن عدداً من الملفات المرتبطة بالسياحة يتقاطع بشكل مباشر مع قضايا النقل والتنقل والاستثمار والتكوين والبنيات التحتية وتنظيم الفضاء العام والتنمية الترابية.

وتطرح الرميلي المجلس الجهوي للسياحة كإطار يمكن أن يضطلع بدور الوساطة والتنسيق بين المهنيين والسلطات والمؤسسات الترابية والجهوية والجماعات، إضافة إلى المركز الجهوي للاستثمار وباقي المتدخلين في القطاع.

وفي سياق الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، تركز الرميلي كذلك على ملفات المهنية وجودة الخدمات والتكوين ومحاربة الأنشطة غير المهيكلة، باعتبارها من القضايا المرتبطة بتنافسية الوجهة وقدرتها على مواكبة حجم الطلب المرتقب.

وتعتبر أن الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية يقتضي، إلى جانب دعم الاستثمار، تعزيز احترام القواعد المنظمة للقطاع ومواكبة المهنيين وتحسين الكفاءات، مع العمل على الحد من الممارسات التي تتم خارج الإطار المنظم.

وتأتي هذه الترشح في سياق مسار مهني طويل لإيمان الرميلي، التي تتولى حالياً رئاسة الفيدرالية الوطنية للمطاعم السياحية (FNRT) وجمعية المطاعم بولاية مراكش-آسفي (ARWM)، إلى جانب شغلها منصب نائبة رئيس المجلس الجهوي للسياحة مراكش-آسفي ونائبة رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة.

كما راكمت الرميلي أكثر من ثلاثة عقود من الخبرة في المجال السياحي، وتنحدر من أسرة مراكشية لها حضور قديم في قطاع المطاعم، فضلاً عن مشاركتها في عدد من النقاشات واللقاءات المؤسساتية والوطنية والدولية المرتبطة بتطوير النشاط السياحي.

وتختصر المرشحة مشروعها في ثلاثة محاور أساسية: الإنصات إلى المهنيين، توحيد مكونات القطاع، وتحويل الأفكار والمقترحات إلى عمل جماعي.

وتقول إن مشروعها لا يقوم على تقديم أجوبة جاهزة لجميع الإشكالات، بقدر ما يستند إلى التواصل المباشر مع المهنيين والاستماع إلى انتظارات مختلف المهن والأقاليم، ثم العمل على تجميع المبادرات والطاقات حول أولويات مشتركة.

ويأتي ترشح إيمان الرميلي لرئاسة المجلس الجهوي للسياحة مراكش-آسفي بعد نحو 18 سنة من استمرار القيادة الحالية، ليطرح أمام مهنيي القطاع نقاشاً حول المرحلة المقبلة وطبيعة الأولويات التي ينبغي أن تحكم عمل المؤسسة على المستوى الجهوي.

عاجل