11 وقفة احتجاجية أمام الوزارة.. ولا جواب! الجمعية النموذجية للسياحة والتنمية ترفع سقف الغضب

11 وقفة احتجاجية أمام الوزارة.. ولا جواب! الجمعية النموذجية للسياحة والتنمية ترفع سقف الغضب

حين يطرق مواطنون باب مؤسسة عمومية مرة، يمكن اعتبار الأمر مجرد طلب أو تظلم… لكن عندما يتحول طرق الأبواب إلى 11 وقفة احتجاجية، وتتراكم المراسلات والطلبات، دون أن يجد أصحاب الملف، حسب روايتهم، آذانا صاغية أو حلا ينهي معاناتهم، فإن الأمر يصبح قضية تستحق التوقف عندها وطرح الأسئلة بكل وضوح.
هذا هو حال الجمعية النموذجية للسياحة والتنمية لجهة مراكش آسفي، التي تواصل معركتها من أجل إنصاف منتسبيها المحرومين من بطائق المرشدين السياحيين، بعدما استنفدت، حسب تأكيداتها، مختلف قنوات المراسلة والاحتجاج والمطالبة بالحوار.
الجمعية لم تكتفِ بإصدار البيانات أو توجيه الرسائل، بل نزل أعضاؤها إلى الشارع ونظموا 11 وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة المعنية، في مشهد يعكس حجم الإصرار على إيصال الملف إلى المسؤولين، ويؤكد أن القضية بالنسبة إلى المحتجين لم تعد مجرد مطلب إداري، وإنما أصبحت مرتبطة بمستقبلهم المهني والاجتماعي وحقهم في الإنصاف.
لكن ما يزيد من حدة الغضب، حسب المحتجين، هو أن السيدة الوزيرة لم تلتق بهم، ولو لمرة واحدة، للاستماع مباشرة إلى مطالبهم، رغم تكرار الوقفات أمام مقر وزارتها.
وهنا يفرض السؤال نفسه بقوة:
هل أصبحت 11 وقفة احتجاجية غير كافية حتى يحظى مواطنون بلقاء للاستماع إلى مطالبهم؟
المحتجون لا يقولون إنهم يريدون تجاوز القانون، ولا يطالبون، حسب الجمعية، بامتيازات خارج الإطار القانوني، وإنما يطالبون بـتسوية وضعيتهم وفق ما يرونه حقاً مشروعاً، وبالعدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
والأمر الأكثر إثارة للاستغراب هو أن لغة الحوار يفترض أن تكون دائماً أقصر الطرق لمعالجة الملفات الاجتماعية والمهنية. فالجلوس مع المحتجين والاستماع إليهم لا يعني بالضرورة الاستجابة لمطالبهم، لكنه على الأقل يفتح الباب أمام النقاش، ويوضح المعطيات، ويضع حداً للتأويلات والاحتقان.
أما ترك الملف معلقاً، في نظر الجمعية، فلا يؤدي إلا إلى تعميق الإحساس بالحيف وغياب الإنصاف.
11 وقفة… وعدد كبير من المراسلات… وانتظار طال أمده… دون حل إلى حدود الساعة.
فإلى متى سيظل هذا الملف عالقاً؟
ومن يتحمل مسؤولية إيجاد مخرج لهذه الوضعية؟
وهل ستتحرك الوزارة لفتح حوار مباشر مع الجمعية والاستماع إلى مطالب منتسبيها؟
إنها أسئلة مشروعة تفرض نفسها اليوم بقوة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بأشخاص اختاروا الاحتجاج السلمي والمطالبة بحقوقهم عبر القنوات المؤسساتية.
وتؤكد الجمعية النموذجية للسياحة والتنمية لجهة مراكش آسفي أنها مستمرة في نضالها، وأنها لن تتخلى عن منتسبيها، مطالبة بفتح حوار جاد ومسؤول، ودراسة الملف بكل شفافية، بعيداً عن منطق التجاهل أو ترك المطالب رهينة الانتظار.
وفي مدينة مثل مراكش، عاصمة السياحة المغربية، حيث يشكل المرشد السياحي أحد الوجوه الأساسية التي تساهم في تقديم صورة المغرب لزوار العالم، فإن معالجة الملفات المهنية والاجتماعية المرتبطة بالقطاع تكتسي أهمية خاصة.
فالإنصاف لا يحتاج إلى 11 وقفة… والحوار لا يحتاج إلى 11 موعداً.
وإذا كان للمحتجين مطلب واحد اليوم، فهو أن تفتح الوزارة بابها أمامهم، وأن يسمع المسؤولون صوتهم، وأن يحصلوا على جواب واضح وصريح ينهي سنوات الانتظار.
11 وقفة أمام باب الوزارة… فهل تفتح الوزيرة هذه المرة باب الحوار؟ أم أن على المحتجين أن يواصلوا الوقوف حتى يسمع صدى مطالبهم من داخل مكاتب القرار؟

WhatsApp Image 2026 09 15 at 1.10.57 PM 1
عاجل