استقالة تهز حزب الاستقلال بالحوز.. قيادي محلي ينسحب ويكشف خلفيات خلافات داخلية بسيدي عبد الله غياث

Boubker BAROUD28 أغسطس 2026
استقالة تهز حزب الاستقلال بالحوز.. قيادي محلي ينسحب ويكشف خلفيات خلافات داخلية بسيدي عبد الله غياث


شهدت جماعة سيدي عبد الله غياث بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، تطورا سياسيا لافتا عقب إعلان مولاي الحسين المليح استقالته من الكتابة المحلية لحزب الاستقلال بالجماعة، ومن مختلف هياكل الحزب، في خطوة قال إنها تعود إلى أسباب شخصية، قبل أن يكشف في تصريح منفصل عن دوافع أكثر ارتباطا بما وصفه بخلافات داخلية وتدبير التنظيم المحلي.


وبحسب وثيقة الاستقالة، تتوفر جريدة كِشـ تيفي على نسخة منها، فإن المعني بالأمر أعلن بشكل صريح إنهاء ارتباطه بالكتابة المحلية لحزب الاستقلال بسيدي عبد الله غياث، مؤكدا أن علاقته بالحزب انتهت ابتداء من تاريخ توقيع الاستقالة.


غير أن التصريح المرفق بالاستقالة حمل مضامين أكثر تفصيلا، إذ تحدث المليح عن رفضه لما اعتبره عودة شخص سبق أن تم استبعاده من فروع الحزب، إلى محيط التنسيقية المحلية لحزب الاستقلال بمنطقة الحوز.


وفي السياق ذاته، أشار المستقيل إلى أن موقفه لا يرتبط بمجرد خلاف شخصي، بل بتراكمات واختلالات ومشاكل يرى أنها أضرت بصورة الحزب وبعلاقته بالساكنة المحلية. كما عبر عن اعتراضه على ما اعتبره محاولة لإعادة إدماج شخص سبق أن كان موضوع خلافات داخلية.


ولم يكتف المليح بإعلان موقفه التنظيمي، بل ربطه أيضا بخلافات سابقة بين الشخص الذي ينتقده وبين عدد من الفاعلين السياسيين بالمنطقة، من بينهم النائب البرلماني السابق عن حزب الاستقلال بإقليم الحوز، الذي وصفه في تصريحه بأنه المناضل الكبير وأستاذنا.


وتتضمن الوثيقة عبارات شديدة اللهجة تجاه الشخص المعني، حيث تحدث صاحبها عن انتقاله بين أحزاب سياسية مختلفة، وعن مواقف وخلافات قال إنها نشبت بينه وبين مسؤولين ومناضلين في عدد من التنظيمات.


كما وجه المستقيل انتقادات إلى ما اعتبره مواقف وخطابات صادرة عن الشخص المذكور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أنها لا تخدم صورة العمل السياسي والحزبي بالمنطقة.
وفي أقوى مضامين التصريح، قال المليح إنه لا يشرفه الاجتماع بالشخص المعني داخل الإطار الحزبي، معتبرا أن حضوره قد يؤثر، من وجهة نظره، على صورة وسمعة حزب الاستقلال بالمنطقة.


وتأتي هذه الاستقالة في سياق سياسي محلي حساس بإقليم الحوز، حيث تستعد مختلف التنظيمات السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يجعل أي خلاف داخل الهياكل المحلية محط اهتمام المتابعين للشأن السياسي والجماعي.


وتتساءل فعاليات سياسية والمجتمع المدني ان كانت ستتوقف تداعيات هذه الاستقالة عند حدود الخلاف التنظيمي، أم أنها ستفتح الباب أمام نقاش أوسع حول طريقة تدبير الهياكل المحلية لحزب الاستقلال بإقليم الحوز؟

عاجل