قطع أشجار للزينة بسيدي المختار يثير الاستنكار.. والسلطات مطالبة بفتح تحقيق عاجل

Boubker BAROUD27 أغسطس 2026
قطع أشجار للزينة بسيدي المختار يثير الاستنكار.. والسلطات مطالبة بفتح تحقيق عاجل


أثارت واقعة قطع شجرتين من أشجار الزينة بالشارع الرئيسي بمركز سيدي المختار موجة من الاستنكار والغضب في أوساط الرأي العام المحلي والإقليمي، بعدما وثّق شريط فيديو حالة الأشجار عقب قطعها، في واقعة اعتبرها عدد من المتابعين اعتداء غير مقبول على الفضاء العام وعلى جمالية المدينة.


وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الشجرتين كانتا مزروعتين بمحاذاة الرصيف، قبل أن يتم قطعهما، فيما تطرح علامات الاستفهام حول الدافع وراء هذه العملية، خصوصا مع وجود لافتة إشهارية بالقرب من المكان.

ويُرجّح، وفق ما يظهر من المعاينة المتداولة، أن يكون الهدف من إزالة الأشجار هو ضمان وضوح رؤية اللافتة، غير أن تحديد المسؤول عن ذلك والجهة التي تقف وراء العملية يظل من اختصاص السلطات المختصة بعد إجراء المعاينات والتحريات اللازمة.


وإذا تأكد أن الأشجار قُطعت عمدا من أجل إفساح المجال أمام لافتة إشهارية، فإن الأمر يتجاوز مجرد قطع شجرتين، ليطرح قضية أعمق تتعلق باحترام الملك العمومي والفضاء الحضري، ومدى قانونية استغلال الأرصفة والفضاءات العامة، ومنح أو تثبيت اللوحات الإشهارية، وكذا المسؤولية عن حماية الأشجار والمجالات الخضراء داخل المدينة.

1787859081347


فالفضاء العمومي ليس ملكاً للأفراد أو للمستفيدين من الإعلانات التجارية، والأشجار التي تغرسها الجماعات والجهات العمومية تدخل ضمن مكونات المشهد الحضري، وتؤدي أدواراً بيئية وجمالية مهمة، ولذلك فإن المساس بها لا ينبغي أن يتحول إلى أمر عادي أو إلى وسيلة لحل إشكال مرتبط بوضع إعلان أو لافتة.


وتزداد خطورة الواقعة إذا ثبت أن عملية القطع تمت دون ترخيص أو دون علم الجهات المختصة، لأن التساهل مع مثل هذه التصرفات قد يفتح الباب أمام ممارسات مماثلة، ويجعل الأشجار الموجودة في الشوارع والأرصفة عرضة للقطع كلما تعارضت مع مصالح خاصة أو مع رؤية لوحة إشهارية.


وأمام حالة الاستنكار التي خلفتها الواقعة، فإن السلطات الإقليمية والمحلية مطالبة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في الموضوع، والوقوف على ملابسات قطع الشجرتين، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، والتحقق من الوضعية القانونية للافتة الإشهارية الموجودة بالمكان، وما إذا كانت عملية القطع تمت بترخيص من الجهات المختصة أم خارج أي إطار قانوني.


كما أن الرأي العام المحلي ينتظر من الجهات المعنية توضيحا مسؤولا بشأن هذه الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت وجود مخالفة، بما يضمن حماية الملك العمومي والأشجار والمساحات الخضراء، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن جمالية المدينة وفضاءها العام ليسا مجالا للتصرف الفردي أو لتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.


كما أن حماية الأشجار داخل المدن ليست ترفا ولا قضية ثانوية، بل هي جزء من حماية البيئة وجودة الحياة وصيانة جمالية المجال الحضري. ولذلك، فإن المطلوب اليوم ليس فقط معرفة من قطع الشجرتين، وإنما أيضا ضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال ووضع حد لأي استغلال غير قانوني للفضاء العمومي.


وتبقى الكرة الآن في ملعب السلطات المحلية والإقليمية، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة، والتحقق من حقيقة الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج البحث والمعاينة، بما يعيد الثقة إلى المواطنين ويؤكد أن حماية الملك العمومي مسؤولية لا تقبل التساهل.

عاجل